4351 · ص201 · ج1
ومن قال: يعتبر من وقت المسح [فإنه يؤدي إلى] ١ أنه إذا لبس خفيه وأحدث ولم يمسح ثم أغمي عليه بعد ذلك أسبوعًا أو شهرًا أنه لا ينزع خفيه ويمسح عليهما، وهذا محال أيضًا. كذا في «المبسوط» لشيخ الإسلام -رحمه الله- ٢.
-قوله -رحمه الله-: (لأن الخف مانع سراية الحدث) [أي] ٣: وصول [الحدث] ٤ وبلوغه إلى الرجلين.
وذكر في «المغرب»: «وقولهم العفو عن القطع لا يكون عفوًا عن السِّراية، وَسَرَى الجرح إلى النفس أي أثر فيها حتى هلكت [لفظةٌ] ٥ جارية على ألسنة الفقهاء إلا أن كتب اللغة لم تنطق بها» ٦.
قلت: جاز أن يكون [هذا] ٧ من سرى [بالليل] ٨ سرى، من باب ضرب بمعنى سار ليلاً، وأسرى مثله، ومنه السرية [لواحدة السرايا] ٩؛ لأنها تسري في خفية وها هنا أيضًا [وقيل الخف] ١٠ أريد به باطنًا وحكمًا لا ظاهرًا وحسًّا فكانا ملتقيين في معنى الخفية.
١ في (أ) مكررة والتصويب من (ب).
٢ انظر: مبسوط شيخ الإسلام (١/ ٩٧) باب المسح على الخفين.
٣ في (ب): «إلى».
٤ ساقطة من (ب).
٥ في (ب): «لفظ».
٦ المغرب (١/ ٢٢٥) مادة [س و ر].
٧ ساقطة من (ب).
٨ في (ب): «الليل».
٩ ساقطة من (ب).
١٠ في (أ): «وصل إلى ما» والتصويب من (ب).