5010 · ص271 · ج2
فَقَالَ: وَاوَانِ فَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ ١ كَمَا بَارَكَ فِي لَا وَلَا، فَلَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ سُؤَالَ السَّائِلِ وَلَا جَوَابَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: سَأَلَنِي فِي التَّشَهُّدِ وَاوٌ أَمْ وَاوَانِ؟
فَقُلْتُ: وَاوَانِ فَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ كَمَا بَارَكَ فِي الشَّجَرَةِ الزَّيْتُونَةِ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ كَذَا فِي "مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ" ٢.
وَفِي "الْمَبْسُوطِ ": (وَإِنَّمَا أَخَذْنَا بِتَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ لِحُسْنِ ضَبْطِهِ، وَنَقْلِهِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ -رحمه الله- قَالَ: أَخَذَ حَمَّادٌ بِيَدِي، وَقَالَ حَمَّادٌ أَخَذَ إِبْرَاهِيمُ بِيَدِي، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِي وَقَالَ عَلْقَمَةُ أَخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِيَدِي، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِيَدِي ٣ وَعَلَّمَنِي التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ» ٤ وَكَانَ يَأْخُذُ عَلَيْنَا بِالْوَاوِ وَالْأَلِفِ، وَقَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ٥ لَمْ يَصِحَّ فِي التَّشَهُّدِ إِلَّا مَا نَقَلَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ) ٦.
وامَّا مَعْنَى التَّحِيَّاتِ لِلَّهِ فَقَدْ ذُكِرَ فِي المُغرِب: (أَنَّ مَعْنَاهَا أَيْ: كَلِمَاتُ التَّحَايَا، وَالْأَدْعِيَةُ لِلَّهِ تَعَالَى وَفِي مَلَائكَتِهِ ٧ لَا أَنَّ ٨ هَذَا تَحِيَّةً لَهُ وَتَسْلِيمٌ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَنْهِيٌ عَنْهُ عَلَى مَا قَرَأْتُ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قُلْنَا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: «لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ وَلَكِنْ قُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ» ٩ إِلَى آخِرِهِ) ١٠.
١ في (ب): (فيك).
٢ في (أ): (العبارة غير واضحة)، ورُجِعَ لتصحيحها المبسوط للسرخسي (١/ ٢٨).
٣ (بِيَدِي) ساقطة من (ب).
٤ أخرجه البخاري في "صحيحه" (٣/ ٤٤٣)، كتاب الاستئذان، باب الأخذ باليد، حديث (٦٠٤١)، وأخرجه مسلم في "صحيحه" (ص ١٧٣)، كتاب، حديث (٤٠٢).
٥ كذا في (أ): والمثبت من النسخة (ب) (المديني) وهو الصحيح.
٦ "المبسوط" للسرخسي (١/ ٢٨).
٧ في (ب): (مُلكته).
٨ في (ب): (لأن).
٩ سبق تخريجه (ص: ٣٤٨).
١٠ " المغرب في ترتيب المعرب" للمطرزي (١/ ٢٢٣٩ - ٢٤٠).