← المكتبة ▭▭ صفحتان
النهاية في شرح الهداية - السغناقي
السغناقي الفقه الحنفي 711 هـ
A− A+
3171 · ص139 · ج4
(فإن كبّر الإمام خمسًا لم يتابعه المقتدي في الخامسة إلا على قول زفر -رحمه الله) ١، فإنّه يقول: هذا مجتهد فيه لما روي عن علي - رضي الله عنه - «أنّه كبّر خمسًا» ٢ فيتابعه المقتدي كما في تكبيرات العيد، وهو رواية عن أبي يوسف -رحمه الله-، ولنا أن ما زاد على أربع تكبيرات ثبت انتساخها بما روينا، ولا متابعة في المنسوخ؛ لأنه خطأ ٣، وإذا لم يُتابعه المقتدي ماذا يصنع؟ ذكر في «النوازل»: أن فيه روايتين عن أبي حنيفة -رحمه الله- في رواية: يُسلّم للحال، ولا ينتظر تحقيقًا للمخالفة، وفي رواية: يسكت حتّى يسلّم معه إذا سلّم؛ ليصير متابعًا فيما وجب فيه المتابعة ٤. وفي «روضة الزندويستي ٥»: المقتدي إنّما لا يتابع الإمام في التكبير الزائد على الرّابع إذا [كان يسمع] ٦ التكبير من الإمام أمّا إذا كان يسمع من المنادي يتابعه، كما في تكبيرة ٧ العيد. كذا في «المبسوط» ٨، و «المحيط» ٩. (ولا يستغفر للصبي) ١٠؛ لأنه لا ذنب له. كذا في «المحيط» ١١. [١٥٨/ ب] (اللهم اجعله لنا فرطًا) ١٢ أي: أجرًا يتقدّمنا، وأصل الفارط الفرط فيمن يتقدّم الواردة، ومنه الحديث: «أنا فرطكم على الحوض» ١٣ أي:/ متقدمكم ١٤.
١ ينظر: الهداية شرح البداية: ١/ ٩٠. ٢ أخرجه ابن ماجه في «سننه» (١/ ٤٨٣)، كتاب الجنائز، باب ما جاء فيمن كبر خمسًا، رقم (١٥٠٦)، قال الألباني في (صحيح وضعيف سنن ابن ماجه: ٤/ ٦): صحيح لغيره. ٣ ينظر: المبسوط للسرخسي: ٢/ ١١٤، ١١٥. ٤ ينظر: المحيط البرهاني: ٢/ ٣٢٩. ٥ علي بن يحيى بن محمد، أبو الحسن الزندويستي البخاري: فقيه، له "روضة العلماء ونزهة الفضلاء" في شستربتي (٣٨٦٨)، و"نظم" في فقه الحنفية ذكره العجمي. (الأعلام للزركلي: ٥/ ٣١). ٦ في (ب): " سمع ". ٧ في (ب): " تكبيرات ". ٨ ينظر: المبسوط للسرخسي: ٢/ ١١٤، ١١٥. ٩ ينظر: المحيط البرهاني: ٢/ ٣٢٩. ١٠ ينظر: الهداية شرح البداية: ١/ ٩٠. ١١ ينظر: المحيط البرهاني: ٢/ ٣٢٨. ١٢ ينظر: الهداية شرح البداية: ١/ ٩٠. ١٣ أخرجه البخاري في «صحيحه» (٨/ ١١٩)، كتاب الرقاق، باب في الحوض، رقم (٦٥٧٥). ومسلم في «صحيحه» (٤/ ١٧٩٢)، كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته، رقم (٢٢٨٩). ١٤ ينظر: العناية شرح الهداية ٢/ ١٢٥.