← المكتبة ▭▭ صفحتان
النهاية في شرح الهداية - السغناقي
السغناقي الفقه الحنفي 711 هـ
A− A+
2432 · ص106 · ج18
الحنطة إلا أنها رديئة) إلى هذا أشار في الأسرار والفوائد الظهيرية ١. (لأن الرداءة نوع لا عيب): فإن قلت: هذا دعوى ساذج من غير برهان فما الدليل ٢ على أن الزيافة عيب أو وصف؟ والرداءة ليست بعيب أو ليست بوصف وفي الوصفية كلتاهما متوازيتان. فإنه كما يقال: درهم زيف. فكذلك يقال: حنطة رديئة وكذلك في معنى العيب ٣ فإنهما يشتركان؛ فإنه كما ترد ٤ الدراهم بالزيافة إذا باع عينًا بمطلق الدراهم فكذلك ترد ٥ الحنطة بعيب الرداءة إذا لم يشترط الرداءة بالبيع؟ قلت: نعمَ، ما قلتَ، كنتُ في غمةٍ مِن هذا زمانًا والتباسِ شبهةٍ في هذا أحيانًا إلى أن وجدت الفرق بينهما على ما ذكر في الكتاب بحكم شرعي في الأسرار وبمعنى معقول في المبسوط فقال: في تعليل قول أبي حنيفة رحمه الله. (وبخلاف قوله على كُرِّ حنطة إلا أنها رديئة؛ لأن الرداءة في الحنطة ذكر نوع لا ذكر عيب)، ألا يرى أنه لو قال: بعتك هذه الحنطة وأشار إليها والمشتري كان رآها فوجدها رديئة ولم يكن علمها ٦ لم يكن له خيار الرد بالعيب. ولو قال: بعتك بهذه الدراهم وأشار إليها وهي زيف استحق مثلها جيادًا لا زيافة فيها فعلم بهذا أن الزيافة عيب وكانت بمنزلة ما لو قال: بعتك هذه الجارية وهي معيبة فإن المشتري يستحقها غير معيبة وفي المبسوط ٧ ولو قال له: عليَّ كُرّ حنطة من ثمن بيع أو قرض ثم قال: هو رديء فالقول قوله في ذلك وصل أم فصل؛
١ يُنْظَر: الفتاوى الهندية ٤/ ١٩٠. ٢ في (أ): فالدليل. ٣ في (أ): الغيب. ٤ في (أ) و (ب): (يرد). ولا يناسب السياق. ٥ في (ب): يرد. ٦ في (أ): عليها. ٧ يُنْظَر: المبسوط للسرخسي ١٨/ ١٣.