177 · ص8 · ج17
وذكر الْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيّ ١ -رحمه الله- بعدما ذكر هذه المسألة كما قلنا قال: الأصل فِي هذا أنّ كُلُّ عَقْدٍ يَصْلُحُ الوَاحِدُ فيه وكيلاً من الجانبين يَتِمُّ بالشَّطْرِ [الواحدِ وكُلُّ عَقْدٍ لا يَصْلَحُ الواحد فيه وكيلاً من الجانبين لا يَتِمُّ بالشَّطْرِ] ٢ ٣ وعلى هذا [لو] ٤ قال الآخر: بعني عبدك بألف، فقال: بعته لا يتم ما لم يقل الآخر: قبلت، وكذا لو قال: أقِلْنِي فقال: أقَلْتُ لا يتم، ولو قال: لامرأة زوّجي نفسك مني فقالت: زوّجت تم وإن لم يقل الآخر: قبلت، أو قالت لزوجها: اخلعني بألف فقال: فعلت، [أو قال لرجل: اكفلني بنفس فلان أو بمالي عليه فقال: كفلت] ٥، أو قال لعبده: اشتر نفسك منّي بألف فقال: اشتريت، أو قال لرجل: هب لي عبدك فقال: وهبت، أو قال: تصدق به على فقال فعلت تمت، وإن لم يقبل الآخر.
وقوله: (وَالْعَبْدُ وَإِنْ كَانَ وَكِيلًا بِشِرَاءِ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ) ٦ جواب شبهة، ذكرنا الشبهة والجواب من [الْفَوَائِدِ] ٧ الظَّهِيرِيَّةِ ٨، ولكنه أتى بجنس تصرف آخر وفِي مثله ينفذ على الوكيل وقد/ ذكرنا ذلك فِي قوله: (وَلَو وَكْلَهُ بِشِرَاءِ شَيْءٍ بِعَينِهِ) إلى آخره ٩ أنّ الوكيل إِذَا خالف فِي الثمن لا إلى [خير] ١٠ أو خالف إلى جنس آخر غير الذي سماه الموكل يقع الشراء لنفسه لا للموكل والله أعلم.
١ أحمد بن إسماعيل بن مُحَمَّد بن أيدغمش، أبو العباس، ظهير الدين ابن أبي ثابت التُّمُرْتَاشِيّ، عالم بالحديث، حنفِي، كان مفتي خوارزم، له كتاب شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ (ت ٦٠٠ هـ). يُنْظَر: الجواهر المضية (١/ ٦١).
٢ يُنْظَر: الفتاوى الهندية (١/ ٢٩٩).
٣ [ساقط] من (ج).
٤ [ساقط] من (ب) و (ج).
٥ [ساقط] من (ج).
٦ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٣/ ١٤٥).
٧ في (ج) (الفتاوى).
٨ يُنْظَر: البحر الرائق (٧/ ١٦٦).
٩ (فليس له أن يشتريه لنفسه) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٣/ ١٤٦).
١٠ في (ج) (خبر).