4386 · ص412 · ج9
ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَحُسِمَ، ثُمَّ قَالَ: "تُبْ إِلَى اللَّهِ"، قَالَ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ، قَالَ: "اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ"، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ السَّارِقَ إِذَا قُطِعَتْ يَدُهُ وَقَعَتْ فِي النَّارِ، فَإِنْ عَادَ تَبِعَهَا، وَإِنْ تَابَ اسْتَشْلَاهَا"، يَعْنِي: اسْتَرْجَعَهَا.
° [٢٠١٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ صَفْوَانَ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِسَارِقِ بُرْدَةٍ ١: فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تُقْطَعَ يَدُه، فَقَالَ: لَمْ أُرِدْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، قَالَ: "فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي ٢ بِهِ".
• [٢٠١٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي فُرَافِصةُ بْنُ عُمَيْرٍ * الحَنَفِيُّ فِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ٣، أَنَّ سَارِقًا أُخِذَ مِنْهُ ٤ سَرِقَتُه، قَالَ: فَأَخَذْنَاهُ وَلَاثَ بِهِ النَّاسُ ٥، فَجَاءَ الزُّبَيْرُ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَأَخْبَرَنَاه، فَقَالَ: اعْفُوه، فَقُلْنَا ٦: يَا أَبَا ٧ عَبْدِ اللَّهِ، تَكَلَّمُ فِي سَارِقٍ أُخِذَ مِنْهُ ٨ سَرِقَتُهُ؟ قَالَ: نَعَمِ، اعْفُوه، مَا لَمْ يَبْلُغْ حُكْمُه، فَإِذَا بَلَغَ حُكْمُهُ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَدَعَه، وَلَا لِشَافِعٍ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ.
• [٢٠١٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، أَنَّ الْفُرَافِصَةَ ٩ مَرَّ بِهِ الزُّبَيْرُ وَقَدْ
١ في (س): "فرده" والمثبت موافق لما في "السنن الكبرى" للبيهقي (١٧٢٩٨) من طريق آخر عن صفوان بنحوه، ولما في "الموطأ" رواية يحيى الليثي (٢/ ٨٣٤) من طريق بن شهاب، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، عن صفوان بن أمية حيث جاء فيهما بلفظ: "رداءه".
٢ في (س): "تأتي".
* [س/ ١٩٩].
٣ قوله: "في بني عبد الدار" وقع في (س): "بن عبد الراد".
٤ ليس في الأصل، والمثبت من (س)، ويقتضيه السياق.
٥ لاث به الناس: اجتمعوا حوله. (انظر: النهاية، مادة: لوث).
٦ في الأصل: "قلنا"، والمثبت من (س) فهو أليق.
٧ ليس في الأصل، والمثبت من (س) وهو موافق لما في "شرح مشكل الآثار" (٤/ ٣٨٤) من طريق عبد الله بن عروة، به، بنحوه.
٨ قوله: "أخذ منه" وقع في (س): "معه"، والمثبت يدل عليه السياق قبله.
٩ في (س): "القرافصة".