4721 · ص252 · ج10
قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَجُلٍ يُحَدِّثُ قَوْمًا فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: وُصِفَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا بِمِنًى غَادِيًا إِلَى عَرَفَاتٍ، فَجَعَلْتُ أُشْرِفُ بِالرِّكَابِ، كُلَّمَا رُفِعَتْ لِي جَمَاعَةٌ انْدَفَعْتُ إِلَيْهِمْ، حَتَّى رَأَيْتُ جَمَاعَةً مِنْ رَكْبٍ فَانْطَلَقْتُ فَقَدَمْتُهُم، ثُمَّ تَذَكَّرتُ ١ فَعَرَفْتُهُ بِالصِّفَةِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ بَيْنَ يَدَيِ الرِّكَابِ، فَلَمَّا دَنَوْتُ، قَالَ بَعْضُهُمْ: خَلِّ عَنْ وُجُوهِ الرِّكَابِ * يَا عَبْدَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "دَعُوهُ فَأَرَبٌ ٢ مَالَهُ؟ "، فَأَخَذْتُ بِالزِّمَامِ، أَوْ قَالَ: بِالْخِطَامِ ٣، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: "أَوَهُمَا عَمَلُكَ ٤ "؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "تُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ، وَتَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ، خَلِّ عَنْ وُجُوهِ الرِّكَابِ".
• [٢١٤٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِن مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ جِمَاعًا مِنَ الْخَيْرِ، فَقَالَ لَهُ: اصْحَبِ النَّاسَ بِمَا تُحِبُّ أَنْ أَصْحَبَكَ.
١٧٢ - الْقَوْلُ عِنْدَ رُؤيَةِ الهِلَالِ
° [٢١٤١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا - رَأَى الْهِلَالَ كَبَّرَ ثَلَاثًا، وَهَلَّلَ، ثُمَّ قَالَ: "هِلَالُ خَيْرٌ وَ ٥ رُشْدٍ" ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: "آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكَ" ثَلَاثًا ثُمَّ يَقُولُ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ بِشَهْرِ كَذَا وَجَاءَ بِشَهْرِ كَذَا".
١ في (س): "نظرت"، والمثبت من (ف).
* [ف/١٤٩ ب].
٢ أرب ما له: أي حاجة له، وما زائدة للتقليل، أي له حاجة يسيرة. (انظر: النهاية، مادة: أرب).
٣ الخطام: الحبل الذي يقاد به البعير. (انظر: النهاية، مادة: خطم).
٤ في (س): "عليك"، والمثبت من (ف).
° [٢١٤١٠] [شيبة: ٩٨٣٠].
٥ ليس في (ف)، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما تقدم عند المصنف برقم (٧٥٨٦).