← المكتبة ▭▭ 2 pages
المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
عبد الرزاق الصنعاني كتب السنة 211 هـ
A− A+
2419 · ص70 · ج6
١٥ - حَدِيثُ الْأوْسِ وَالْغَزْرَجِ ° [١٠٥٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ مِمَّا صنَعَ اللهُ لِنَبِيِّهِ أَنَّ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ كَانَا يَتَصَاوَلَانِ فِي الْإِسْلَامِ كَتَصَاوُلِ الْفَحْلَيْنِ لَا يَصْنَعُ الْأَوْسُ شَيْئًا إِلَّا قَالَتِ الْخَزْرَجُ: وَاللَّهِ لَا تَذْهَبُونَ بِهِ أَبَدًا فَضْلًا عَلَيْنَا فِي الْإِسْلَامِ، فَإِذَا صَنَعَتِ الْخَزْرَجُ شَيْئًا، قَالَتِ الْأَوْسُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَصَابَتِ الْأَوْسُ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ *، قَالَتِ الْخَزْرَجُ: وَاللَّهِ لَا نَنْتَهِي حَتَّى نُجْزِئَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مثْلَ الَّذِي أَجْزَءُوا عَنْهُ فَتَذَاكَرُوا أَوْزَنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَاسْتَأْذَنُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي قَتْلِهِ، وَهُوَ سَلَّامُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ الْأَعْوَرُ أَبُو رَافِعٍ بِخَيْبَرَ، فَأَذِنَ لَهُمْ فِي قَتْلِهِ، وَقَال: "لَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا وَلَا امْرَأَةً"، فَخَرَجَ إِلَيهِمْ رَهْطٌ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ، وَكَانَ أَمِيرُ الْقَوْمِ أَحَدَ بَنِي سَلِمَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أنَيْسٍ، وَمَسْعُودُ بْنُ سِنَانٍ، وَأَبُو قَتَادَةَ، وَخُزَاعِيُّ بْنُ أَسْوَدَ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ حَلِيفٌ لَهُمْ، وَرَجُلٌ آخَرُ يُقَالُ لَهُ فُلَانُ بْنُ سَلَمَةَ، فَخَرَجُوا حَتَّى جَاءُوا خَيْبَرَ، فَلَمَّا دَخَلُوا الْبَلَدَ عَمَدُوا إِلَى كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا، فَغَلَّقُوهُ مِنْ خَارِجِهِ عَلَى أَهْلِهِ، ثُمَّ أَسْنَدُوا إِلَيْهِ فِي مَشْرَبَةٍ لَهُ فِي عَجَلَةٍ مِنْ نَخْلٍ، فَأَسْنَدُوا فِيهَا حَتَّى ضَرَبُوا عَلَيْهِ بَابَهُ فَخَرَجَتْ إِلَيْهِمُ امْرَأَتُهُ فَقَالَتْ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: نَفَرٌ مِنَ الْعَرَبِ أَرَدْنَا الْمِيرَةَ قَالَتْ: هَذَا الرَّجُلُ فَادْخُلُوا عَلَيْهِ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ أَغْلَقُوا عَلَيْهِمُ ١ الْبَابَ، ثُمَّ ابْتَدَرُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ، قَالَ قَائِلُهُمْ: وَاللَّهِ مَا دَلَّنِي عَلَيْهِ إِلَّا بَيَاضُهُ عَلَى الْفِرَاشِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ كَأَنَّهُ قُبْطِيَّةٌ ٢ مُلْقَاةٌ قَالَ: وَصَاحَتْ بِنَا امْرَأَتُهُ قَالَ: فَيَرْفَعُ الرَّجُلُ مِنَّا السَّيْفَ لِيضْرِبَهَا بِهِ، ثُمَّ يَذْكُرُ نَهْيَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: وَلَوْلَا ذَلِكَ فَرَغْنَا مِنْهَا بِلَيْلٍ، قَالَ: وَتَحَامَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ بِسَيْفِهِ فِي بَطْنِهِ حَتَّى أَنْفَذَهُ، وَكَانَ ٣ سَيِّئَ
* [٣/ ٨٢ أ]. ١ في الأصل: "عليهما وعليهما"، ولعل الصواب ما أثبت. ٢ القبطية: ثياب من الكتان بيض، تصنع في مصر، منسوبة إلى القبط. (انظر: معجم الملابس) (ص ٣٧٤). ٣ ليس في الأصل، واستدركناه من "تاريخ الطبري" (٢/ ٤٩٦).
→ prev 2419 / 5444 next ←