4405 · ص433 · ج9
٣٠ - كتاب اللقطة ١
° [٢٠٢١٣] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ ٢ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، خَبَرًا رَفَعَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
قال عبد الرزاق: وَأَمَّا الْمُثَنَّى، فَأَخْبَرَنَا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ الْمُزَنِيَّ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ضَالَّةُ ٣ الْغَنَمِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اقْبِضْهَا، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ، فَاقْبِضْهَا حَتى يَأْتِيَ بَاغِيهَا".
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَضالَّةُ الْإِبِلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَعَهَا السِّقَاءُ ٤، وَالْحِذَاءُ ٥، وَتَأْكُلُ فِي الْأَرْضِ، وَلَا يُخَافُ عَلَيْهَا الذِّئْب، فَدَعْهَا ٦ حَتَّى يَأْتِيَ بَاغِيهَا". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا وُجِدَ مِنْ مَالٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا كَانَ بِطَرِيقِ مِيتَاءِ، أَوْ قَرْيَةٍ مَسْكُونَةٍ، فَعَرِّفْهُ سَنَةً، فَإِنْ أَتَى بَاغِيهِ فَرُدَّهُ إِلَيْهِ، وإِنْ لَمْ تَجِدْ بَاغِيًا فَهُوَ لَكَ، فَإِنْ أَتَى بَاغِيهِ ٧ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَرُدَّهُ إِلَيْهِ".
١ اللقطة: اسم للمال الملقوط، أي: الموجود، أو الشيء الذي تعثر عليه من غير قصد وطلب. (انظر: النهاية، مادة: لقط).
° [٢٠٢١٣] [شيبة: ١٠٨٧١، ٢٢٠٥١، ٢٢٠٧٨، ٢٨٦٨٨].
٢ في الأصل: "عن"، وهو خطأ ظاهر، وينظر ترجمة إسحاق في "الكامل" لابن عدي (١/ ٥٦٠).
٣ الضالة: الضانع أو الضائعة من كل ما يُقتنى من الحيوان وغيره، والجمع: الضوال. (انظر: النهاية، مادة: ضلل).
٤ السقاء: أصل السقاء ظرف (وعاء) للماء من الجلد، والمراد: أنها تقوى على ورود المياه تشرب والجمع: أسقية. (انظر: غريب أبي عبيد) (٢/ ٢٠٣).
٥ الحذاء: النعل، والمراد: أنها تقوى على المشي وقطع الأرض، وعلى قصد المياه وغير ذلك، شبهها بمن كان معه حذاء في سفره. (انظر: النهاية، مادة: حذا).
٦ في الأصل: "فدعى"، والمثبت من "كنز العمال" (٤٠٥٥٦) معزوا لعبد الرزاق.
٧ في الأصل: "باغيا"، والمثبت من المصدر السابق.