1573 · ص241 · ج4
° [٦٧٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا ١، يَقُولُونَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ٢ إِنْ دَعَا رَفَعَ صَوْتَهُ وإِنْ ٣ صَلَّى رَفَعَ صَوْتَهُ، وإِنْ قَرَأَ رَفَعَ صَوْتَهُ، فَاشْتَكَاهُ أَبُو ذَرٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا الْأَعْرَابِيَّ قَدْ آذَانِي، لَئِنْ دَعَا لَيَرْفَعَنَّ صَوْتَهُ، وَلَئِنْ قَرَأَ لَيَرْفَعَنَّ صَوْتَهُ، وَلَئِنْ صَلَّى لَيَرْفَعَنَّ صَوْتَهُ ٤، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "دَعْهُ فَإِنَّهُ أَوَّاهٌ ٥ "، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ ٦ رَأَيْتُ نَارًا بِاللَّيْلِ ٧، فَقُلْتُ: لَآتِيَنَّ هَذِهِ النَّارَ *، فَلأَنْظُرَنَّ مَا عَنْدَهَا، فَجِئْتُ ٨ فَإِذَا جِنَازَةٌ تُجَهَّزُ، وإِذَا رَجُلٌ فِي الْقَبْرِ، وإِذَا هُوَ يَقُولُ: هَلُمُّوا أَدْنُوا إِلَيَّ صَاحِبَكُمْ، أَدْنُوا إِلَيَّ صَاحِبَكُمْ ٨، فَإِذَا الَّذِي فِي الْقَبْرِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وإِذَا الْأَعْرَابِيُّ الْجِنَازَةُ ٩.
٦٨ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْحِينِ الَّذِي تُكْرَهُ فِيهِ * الصَّلَاةُ
• [٦٧٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ أكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِزِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَالصُّبْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَا صَلَّوْهَا فِي وَقْتِهَا.
١ في الأصل: "أصحابه"، ولعل المثبت هو الأليق، فقد جاء له نظائر عن ابن جريج (٩٢٣٩)، (١٤٣٠٨)، (١٦٩٨٤)، (١٧٤٤٨)، (١٩٣٤٤).
٢ نجد: إقليم يقع في قلب الجزيرة العربية، تتوسطه مدينة الرياض، ويشمل القصيم وسدير والأفلاج واليمامة وحائل والوشم وغيرها. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٣١٢).
٣ في (ن): "فإن".
٤ قوله: "ولئن صلى ليرفعن صوته" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).
٥ الأواه: المتضرع، وقيل: الكثير البكاء، وقيل: الكثير الدعاء. (انظر: النهاية، مادة: أوه).
٦ تبوك: مدينة من مدن الحجاز الرئيسية اليوم، وهي تبعد عن المدينة شمالًا (٧٧٨) كم. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٥٩).
٧ في (ن): "تحت الليل".
* [ن/ ١٠٤ أ].
٨ ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).
٩ قوله: "الأعرابي الجنازة" وقع في (ن): "الجنازة الأعرابي".
* [٢/ ٨٠ أ].