918 · ص123 · ج3
ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى مَسْجِدٍ لَنَا، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، ثَمَّ قَالَ: نَحُجُّ بَيْتَ رَبِّنَا وَنَقْضِي الدَّيْنَ، وَهُنَّ ١ مِثْلُ الْقَطَوَاتِ يَهْوِينَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ} [ص: ٧]، قَالَ: فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللهِ.
• [٣٩٨٦] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ ٢ الْحِمْيَرِيَّ، قَالَ: صَلَّى ابْنُ مَسْعُودٍ وَرَاءَ أَعْرَابِيٍّ ٣، فَقَرَأَ الْأَعْرَابِيُّ أُمَّ الْقُرْآنِ فَلَمَّا خَتَمَهَا، قَالَ ٤: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: ٧]، قَالَ: نَحُجُّ بَيْتَ رَبِّنَا وَنَقْضِيهِ الدَّيْنَ، عَلَى مِثْلِ الْقَطَوَاتِ يَهْوِينَ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ} [ص: ٧]، قَالَ: فَاسْتَأْخَرَ الْأَعْرَابِيُّ، حَتَّى تَقَدَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ، عَلِمَ أَنَّهُ أَفْقَهَ مِنْهُ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا رَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا أَفْقَهَ مِنْهُ.
٢٧٥ - بَابُ رَفْعِ الْإِمَام صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ
• [٣٩٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَلَيْسَ إِنْ شَاءَ الْإِمَامُ أَمَّ النَّاسَ فِيمَا يُرْفَعُ بِهِ الصَّوْتُ مِنَ الْقِرَاءَةِ، رَفَعَ بِأُمِّ الْقُرانِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَطُّ لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا؟ قَالَ: بَلَى، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ مَعَهَا ٥ بِسُورَةٍ.
• [٣٩٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَانَ يُؤْمَرُ الْإِمَامُ بِرَفْعِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ كَانَ ابْنُ ٦ الزُّبَيْرِ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ حَتَّى إِنَّ لِقِرَاءَتِهِ فِي الْمَسْجِدِ لَلَجَّةً، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا إِمَامًا لَمْ يَرِدْ عَلَى أَنْ يُسْمِعَهُمُ الشَّيءَ؟ قَالَ: حَسْبُهُ.
١ في الأصل: "وهو"، والمثبت من (ر).
٢ ليس في (ر)، وهو: حميد بن عبد الرحمن الحميري، وينظر: "تهذيب الكمال" (٧/ ٣٨١).
٣ في الأصل: "الأعرابي"، والمثبت من (ر)، وهو الأظهر.
٤ كذا في الأصل، (ر)، ولعل الأظهر: "وقال".
٥ في الأصل: "بهما"، والمثبت من (ر).
٦ ليس في الأصل، والمثبت من (ر).