← المكتبة ▭▭ 2 pages
المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
عبد الرزاق الصنعاني كتب السنة 211 هـ
A− A+
2150 · ص293 · ج5
وَمُجَاهِدٍ قَالُوا: لَا يُدْخَلُ الْبَيْتُ بِحِذَاءٍ، وَلَا بِسِلَاحٍ، وَلَا خُفَّيْنِ ١، وَكَانَ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ يَرَيَانِ الْحِجْرَ مِنَ الْبَيْتِ. ١٠٦ - بَابُ ذِكْرِ الْمِفْتَاحِ ° [٩٣٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ يَوْمَ الْفَتْح: "ائتِنِي بِمِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ"، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قائِمٌ يَنْتَظِرُهُ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ ٢ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ ٣ مِنَ الْعَرَقِ، وَيَقُولُ: "مَا يَحْبِسُهُ؟ " فَسَعَى إِلَيْهِ رَجُلٌ، وَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي عَنْدَهَا الْمِفْتَاحُ، قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: إِنَّهَا أُمُّ عُثْمَانَ، تَقُولُ: إِنَّهُ إِنْ أَخْذَهُ مِنْكُمْ لَمْ يُعْطِكُمُوهُ أَبَدًا، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى أَعْطَتْهُ الْمِفْتَاحَ، فَأَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَفَتَحَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْبَيْتَ، ثُمَّ خَرَجَ، وَالنَّاسُ عِنْدَهُ، فَجَلَسَ عِنْدَ السِّقَايَةِ ٤، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَئِنْ كُنَّا أُوتِينَا النُّبُوَّةَ وَأُعْطِينَا السِّقَايَةَ، وَ ٥ أُعْطِينَا الْحِجَابَةَ مَا قَوْمٌ بِأَعْظَمَ نَصيبًا مِنَّا، قَالَ: فَكَأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كرِهَ مَقَالَتَهُ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمِفْتَاحَ، وَقَالَ: "غَيِّبْهُ". ° [٩٣٩٦] فحُدِّثت بِهِ ابْنَ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ لِعَلِيٍّ يَوْمَئِذٍ حِينَ كَلَّمَهُ فِي الْمِفْتَاحِ: "إِنَّمَا أَعْطَيْتُكُمْ مَا تُرْزَءُونَ ٦، وَلَمْ أُعْطِكُمْ مَا تَرْزَءُونَ"، يَقُولُ: أَعْطَيْتُكُمُ السِّقَايَةَ لِأنَّكُمْ تَغْرَمُونَ فِيهَا وَلَمْ أُعْطِكُمُ الْبَيْتَ، أَيْ أَنَّهُمْ * بِأَخْذِهِ يَأْخُذُونَ مِنْ هَدِيَّتِهِ، قَوْلُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ.
١ الخفان: مثنى الخف، وهو نوع من الأحذية الجلدية، يلبس فوقها حذاء آخر. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٥٢). ٢ التحدر: النزول والتقاطر. (انظر: النهاية، مادة: حدر). ٣ الجمان: جمع: جمانة، وهو: اللؤلؤ الصغار، أو حب يتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ. (انظر: النهاية، مادة: جمن). ٤ سقاية الحاج: ما كانت قريش تسقيه الحجاج من الزبيب المنبوذ في الماء، وكان يليها العباس بن عبد المطلب في الجاهلية والإسلام. (انظر: النهاية، مادة: سقي). ٥ ليس في الأصل، واستدركناه من "المعجم الكبير" للطبراني (٩/ ٦١) من طريق الدبري، به. ٦ في الأصل: "ترون"، والمثبت من المصدر السابق. * [٣/ ٣٢ أ].
→ prev 2150 / 5444 next ←