1729 · ص406 · ج4
قُلْتُ: مَا ١ أَحْرَزْتُهُ فَسُرِقَ مِنْ عَنْدِي، أَوْ مِنْ عَنْدِ الصَّرَّافِ، أَوْ أَفْلَسَ الصَّرَّافُ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، قَالَ: فَمَكَثَ عِنْدِي شَهْرًا أَوْ أَكْثَرَ فَسُرِقَ أَوْ أَصَابَهُ هَلَاكٌ، مَا كَانَ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ إِنْ كُنْتَ تَنْوِي أَنْ تُزَكِّيَهُ، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِي أَعْبُدٌ، أُؤَاجِرُهُمْ سَنَةً إِلَى سَنَةٍ عَلَيْهِمْ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ، قَالَ: فَبَدَرَنِي، قَالَ: وإِذَا أَخَذْتَ الْمَالَ فَزَكِّهِ، قَالَ ٢: قَدْ عَلِمْتُ، وَلَكِنْ أُزَكِّي عَنْهُمْ * يَوْمَ الْفِطْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَذَلِكَ بِأَنَّكَ تُسْلِفُ مِنَ الْمَالِ، وَيَشْتَكِي بَعْضُ الْغِلْمَةِ وَيَأْبَقُ ٣، قُلْتُ لَهُ: لَوْ حَانَتْ صَدَقَةُ مَالِي وَأَنَا بِأَرْضٍ غَيْرِ أَرْضي أَدْفَعُ صَدَقَتِي إِلَى عَامِلِ تِلْكَ الْأَرْضِ، أَوْ أُؤَخِّرُهَا حَتَّى أَدْفَعَهَا إِلَى عَامِلِ أَرْضِي؟ قَالَ: سَوَاءٌ، لَا يَضُرُّكَ إِذَا أَخْرَجْتَهَا إِلَى أَيِّهِمَا دَفَعْتَهَا.
• [٧٣٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يَكُونُ عِنْدَنَا النَّفَقَةُ فَأُبَادِرُ الصَّدَقَةَ، وَأُنْفِقُ ٤ عَلَى أَهْلِي، وَأَقْضِي دَيْنِي، قَالَ: فَلَا تُبَادِرْ بِهَا، فَإِذَا جَاءَتْ فَاحْسُبْ دَيْنَكَ مَا عَلَيْكَ فَاجْمَعْ ذَلِكَ جَمِيعًا ثُمَّ زَكِّهِ.
• [٧٣٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ ٥ جَابِرٍ، عَنْ ٦ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَجِيءُ إِبَّانِ زَكَاتِي، وَلِي دَيْنٌ؟ فَأَمَرَهُ أَنْ يُزَكِّيَهُ.
١ في (ن): "مال".
٢ في (ن): "قلت".
* [ن/ ١٤٤ أ].
٣ الآبق: الهارب. (انظر: النهاية، مادة: أبق).
• [٧٣٤٨] [شيبة: ١٠٣٥٣].
٤ في (ن): "فأنفق".
٥ تصحف في الأصل إلى: "عن"، والمثبت من (ن)، ووقعت كالمثبت في "الأموال" لابن زنجويه (١٧٠٨) من طريق ابن عيينة، به. وينظر: "تهذيب الكمال" (٣٢/ ٢٧٣).
٦ تصحف في الأصل، (ن) إلى: "بن"، والتصويب من "الأموال" لابن زنجويه الموضع السابق.