← المكتبة ▭▭ صفحتان
النهاية في شرح الهداية - السغناقي
السغناقي الفقه الحنفي 711 هـ
A− A+
4307 · ص197 · ج24
وعن الزهري أيضاً: «كانت دية الذمي مثل دية المسلم على عهد رسول الله -عليه السلام- وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فلما كان زمن معاوية جعلها على النِّصف» ١. وعن علي -رضي الله عنه- «إنما بذلوا ٢ الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا وأموالهم كأموالنا» ٣. وما يروى بخلاف هذا من الصَّحابة لا يعارض هذه المشاهير من الآثار ٤. ولنا أيضاً قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} ٥ والمراد به ما هو المراد بقوله ٦ في قتل المؤمن ٧ {[ودية] ٨ مُسَلَّمَةٌ إلَى أَهْلِهِ} ٩. فإن قلت: لو تمسَّك الخصم بقوله تعالى: {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ} ١٠. وقوله: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ} ١١.
١ سبق تخريجه (ص ٣٧٤). ٢ في هامش (أ) تعليق هذا نصه: «بذل الشيء أعطاه وجاد به، وبابه نصر، والبذلة والمِبذلة بكسر أولها ما يمتهن من الثياب وابْتِذالُ الثوب وغيرهِ: امتهانُه. والتَبَذُّلُ: تركُ التصاون. صحاح». يُنْظَر: الصحاح؛ للجوهري (٤/ ٣١٨). ٣ ذكره الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٣٨١)، وقال: غريب. وابن حجر في الدراية (٢/ ١١٥)، وقال: لم أجده هكذا. وفي مسند الشافعي (٣٤٤)، في (كتاب الديات والقصاص) عن الحسن بن ميمون عن عبدالله بن عبدالله مولى بني هاشم عن أبي الجنوب الأسدي قال: قال علي -رضي الله عنه-: «من كان له ذمتنا فدمه كدمنا وديته كديتنا». ورواه البيهقي (٨/ ٣٤)، برقم (١٥٧١٢) بلفظه. قال الزيلعي: وأبو الجنوب ضعيف الحديث. وقال في مرقاة المفاتيح: وضعف الطبراني أبا الجنوب. ٤ يُنْظَر: المبسوط؛ للسرخسي (٢٦/ ٨٥)، تبيين الحقائق (٦/ ١٢٨)، العناية شرح الهداية (١٥/ ٢٥٩، ٢٦٠)، تكملة البحر الرائق (٨/ ٣٧٥). ٥ سورة النساء من الآية (٩٢). ٦ وفي (ب) (من قوله). ٧ وفي (ب) (المسلم). ٨ سقط في (ب). ٩ سورة النساء من الآية (٩٢). ١٠ سورة الحشر من الآية (٢٠). ١١ سورة السجدة آية (١٨).