2276 · ص99 · ج24
(وَالخَطَأُ عَلَى نَوعَيْنِ ١.
وإنما انحصر على هذين النوعين؛ لأن رميه ٢ السهم إلى ٣ شيء معين بالقصد إليه مشتمل على [فعلين] ٤ فعل القلب: ٥ وهو القصد، وفعل الجارحة: وهو ٦ الرمي فلو اتصل الخطأ بالفعل الأول كان هو النوع الأول، ولو اتصل بالفعل [الثَّاني] ٧ كان هو النوع الثاني، فلما انحصر فعل الرمي على هذين القتلين ٨ انحصر الخطأ المتصل بقتل ٩ الرمي أيضاً على هذين النوعين ضرورة ١٠.
(فِي ثَلاثِ سِنِينَ، لِمَا بَيَّنَّاهُ ١١ وهو قوله: (وَتَجِبُ فِي ثَلاثِ سِنِينَ بِقَضِيَّةِ عُمَرَ -رضي الله عنه- ١٢. ١٣
(فَأَخْطَأَ ١٤ وَأَصَابَ مَوْضِعاً آخَرَ ١٥ [أي: موضعًا آخر] ١٦ من ذلك الرجل حتى لو أصاب رجلاً آخر فقتله كان خطأ.
وذكر في تفسير هذا في الذخيرة وقال: رجل تعمد أن يضرب يد رجل فأخطأ فأصاب عنق ذلك الرجل فأبان رأسه فقتله فهو عمد وفيه القود ولو أراد يد هذا الرجل فأصاب عنق غيره فهو خطأ ١٧.
١ بداية المبتدي (٢٣٩).
٢ وفي (ب) (رمية).
٣ وفي (ب) (على).
٤ سقط في (ب).
٥ وفي (ب) (القتل).
٦ وفي (ب) (وهي).
٧ سقط في (ب).
٨ وفي (ب) (الفعلين)، وهي الصواب لموافقتها سياق الكلام.
٩ وفي (ب) (بفعل)، وهي الصواب لموافقتها سياق الكلام.
١٠ يُنْظَر: العناية شرح الهداية (١٥/ ١٢٧).
١١ الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٩).
١٢ الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٩).
١٣ رواه عبدالرزاق في مصنفه (٩/ ٤٢٠)، في (كتاب العقول)، في (باب في كم تؤخذ الدية)، برقم (١٧٨٥٧) عن أبي وائل أن عمر بن الخطاب جعل الدية الكاملة في ثلاث سنين. ورواه ابن أبي شيبة (٥/ ٤٠٦)، في (كتاب الديات)، في (الدية في كم تؤدى)، برقم (٢٧٤٣٨) عن أشعث عن الشعبي وعن الحكم عن إبراهيم قال: أول من فرض العطاء عمر بن الخطاب وفرض فيه الدية كاملة في ثلاث سنين. والبيهقي في السنن الصغير (٣/ ٢٥١)، في (كتاب الديات)، في (باب العاقلة)، برقم (٢٤٦٠) عن الشعبي أنه قال: جعل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الدية في ثلاث سنين. قال الشَّافعِيُّ في الأم (٦/ ١١٥): لم أَعلَمْ مخَالِفًا أنَّ رَسولَ اللّهِ -صلى الله عليه وسلم- قضَى بالدِّيَةِ على الْعَاقلَةِ.
١٤ وفي (ب) (فالخطأ).
١٥ الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٩).
١٦ سقط في (ب).
١٧ يُنْظَر: العناية شرح الهداية (١٥/ ١٢٧)، معين الحكام (١٨٣)، البناية شرح الهداية (١٣/ ٧٤).