← المكتبة ▭▭ 2 pages
المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
عبد الرزاق الصنعاني كتب السنة 211 هـ
A− A+
739 · ص485 · ج2
إِن اللهَ هُوَ السَّلَامُ"، قَالَ: فَعَلَّمَهُمُ التَّشَهُّدَ، فَقَالَ: "قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ١ وَرَسُولُهُ". ° [٣١٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ، أَنَّ أَبَا مُوسَى صَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةً، فَلَمَّا جَلَسَ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أُقِرَّتِ ٢ الصَّلَاةُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ، قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو مُوسَى مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: أَيكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَرَمَّ الْقَوْمُ ٣، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا حِطَّانُ، لَعَلَّكَ قَائِلُهَا؟! قَالَ: قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا قُلْتُهَا، وَلَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَبْكَعَنِي ٤ بِهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا قَائِلُهَا، وَمَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّا الْخَيْرَ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَمَا تَعْلَمُونَ كَيْفَ صَلَاتُكُمْ؟! إِن رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطَبَنَا، فَبَيَّنَ لَنَا سُنَنًا، وَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا، فَقَالَ: "إِذَا صَلَّيْتُمْ فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، ثُمَّ ليَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، فَإِذَا كَبرَ فَكَبِّرُوا، وإذَا قَالَ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: ٧]، فَقُولُوا: آمِينَ، يُجِبْكُمُ اللَّهُ، وإذَا كبَّرَ وَرَكَعَ فَكَبرُوا وَارْكَعُوا، فَإِنَّ الإِمَامَ يَركَعُ قَبْلَكُم وَيَرفَعُ قَبْلَكُمْ"، قَالَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فَتِلْكَ بِتِلْكَ، وإذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، يَسْمَعِ اللهُ لَكُمْ، فَإِنَّهُ قَضَى عَلَى لِسَانِ
١ في الأصل: "عبد الله"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق. ° [٣١٧٠] التحفة: م د س ق ٨٩٨٧] [الإتحاف: مي طح حب قط عنه ١٢٢٠١] [شيبة: ٢٦١٠، ٣٠٠٥، ٣٥٤٩، ٧٢٣٥]. ٢ في الأصل: "أفرأيت"، وفي (ر): "أقرنت"، والتصويب من: "السنن الكبرى" (٢/ ١٤٠)، "القراءة خلف الإمام" (٣٠٩)، كلاهما للبيهقي، من طريق عبد الرزاق، به، بنحوه. ٣ قال ابن قتيبة في "غريب الحديث" (٢/ ٣٢٢): "قوله: أرم القوم، أي: سكتوا فلم يتكلموا". ٤ في (ر): "تبلغني"، وهو تصحيف. قال في "لسان العرب" (مادة: بكع): "البكع: القطع والضرب المتتابع الشديد في مواضع متفرقة من الجسد"، وفي "غريب الحديث" (٢/ ٣٢٣) لابن قتيبة: "وقوله: تبكعني بها، أي: تستقبلني بها، قال الأصمعي: يقال: بكعت الرجل بكعا إذا استقبلته بما يكره، وهو نحو: التبكيت. يقال بكته بذنبه تبكيتا".
→ prev 739 / 5444 next ←