← المكتبة ▭▭ 2 pages
المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
عبد الرزاق الصنعاني كتب السنة 211 هـ
A− A+
4677 · ص208 · ج10
أَبْيَنُ، هِيَ أَرْضُ رِيفِنَا وَمِيرَتِنَا ١، وَهِيَ وَبِئَةٌ ٢، أَوْ قَالَ: وَبَاؤُهَا شَدِيدٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "دَعْهَا عَنْكَ، فَإِنَّ مِنَ الْقَرَفِ ٣ التَّلَفَ". • [٢١٢٣١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: عَجِبْتُ لِتَاجِرِ هَجَرَ، وَرَاكِبِ الْبَحْرِ. • [٢١٢٣٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: وَقَعَ طَاعُون بِالشَّامِ فِي عَهْدِ عُمَرَ، فَكَانَ الرَّجُلُ لَا يَرْفَعُ ٤ إِلَيْهِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَهُوَ أَمِيرُ الشَّامِ يَوْمَئِذٍ: تَفَرَّقُوا مِنْ هَذَا الرِّجْزِ فِي هَذِهِ الْجِبَالِ وَهَذِهِ الْأَوْدِيَةِ، وَقَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ: بَلْ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَمَوْتَةُ الصَّالِحِينَ * قَبْلَكُمْ، لَقَدْ أَسْلَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وإِنَّ هَذَا لأَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَسَمِعَهُ يَقُولُ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَى آلِ مُعَاذٍ نَصيبَهُمْ مِنْ هَذَا الْبَلَاءِ، قَالَ: فَطُعِنَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَاتَتَا، ثُمَّ طُعِنَ ابْنٌ لَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ٥} [البقرة: ١٤٧]، فَقَالَ: {سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} [الصافات: ١٠٢] قَالَ: ثُمَّ مَاتَ ابْنُهُ ذَلِكَ، فَدَفَنَهُ، ثُمَّ طُعِنَ مُعَاذٌ، فَجَعَلَ يُغْشَى ٦ عَلَيْهِ، فَإِذَا أَفَاقَ قَالَ: رَبِّ غُمَّنِي غَمَّكَ، فَوَعِزَّتِكَ إِنكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكَ، قَالَ: ثُمَّ يُغْشَى عَلَيْهِ، فَإِذَا أَفَاقَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَفَاقَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَبْكِي عَنْدَهُ، قَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟
١ الميرة: الطعام ونحوه مما يجلب للبيع. (انظر: النهاية، مادة: مير). ٢ الوبئة والوبيئة: الأرض بها الطاعون والمرض العام. (انظر: النهاية، مادة: وبأ). ٣ القرف: ملابسة الداء ومداناة المرض. (انظر: النهاية، مادة: ترف). • [٢١٢٣٢] [شيبة: ١٩٧٥٦]. ٤ تصحف في (ف)، (س) إلى: "يرجع"، والتصويب من "شعب الإيمان" للبيهقي (٩٦١٤)، "تاريخ دمشق" لابن عساكر (٥٨/ ٤٤٣)، كلاهما من طريق المصنف، به. * [ف/ ١٣٩ أ]. ٥ الممترين: الشاكين. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٩٧). ٦ الغشيان: الإغماء. (انظر: النهاية، مادة: غشا).
→ prev 4677 / 5444 next ←