4184 · ص205 · ج9
عَلَيْهِ الذِّبَّانُ ١ الْأَخْضَر، فَطَافَتِ امْرَأَةُ أَبِيهِ عَلَى حِمَارٍ بِصَنْعَاءَ أَيَّامًا، تَقُولُ: اللَّهُمَّ، لَا تُخْفِ عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ أَصِيلًا، قَالَ عَمْرٌو ٢: إِنَّ يَعْلَى كَانَ يَقُولُ: كَانَ لَهَا خَلِيلٌ وَاحِدٌ فَقَتَلَه، هُوَ وَامْرَأَةُ أَبِيهِ، فَقَالَ حَيٌّ: سَمِعْتُ يَعْلَى يَقُولُ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ: أَنِ اقْتُلْهُمْ، فَلَوِ اشْتَرَكَ فِي دَمِهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ أَجْمَعُونَ قَتَلْتُهُمْ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَشُكُّ فِيهَا حَتَّى قَالَ لَهُ ٣ عَلِيٌّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ نَفَرًا اشْتَرَكُوا فِي سَرِقَةِ جَزُورٍ ٤ فَأَخَذَ هَذَا عُضْوًا وَهَذَا عُضْوًا، أكُنْتَ قَاطِعَهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَذَلِكَ، حِينَ اسْتَمْدَحَ لَهُ الرَّأْيَ.
• [١٩٣٢١] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ، بِمِثْلِ خَبَرِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَلِيٍّ.
• [١٩٣٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ ٥ قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ جِيلٍ عَمَّنْ شَهِدَ ذَلِكَ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ بِصَنْعَاءَ لَهَا رَبِيبٌ ٦ فَغَابَ زَوْجُهَا، وَكَانَ رَبِيبُهَا عِنْدَهَا، وَكَانَ لَهَا خَلِيلٌ، فَقَالَتْ: إِنَّ هَذَا الْغُلَامَ فَاضِحُنَا، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهِ؟ فَتَمَالَوْا عَلَيْهِ وَهُمْ سَبْعَةٌ مَعَ الْمَرْأَةِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ تَمَالَوْا عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي غَيْرَ أَنَّ أَحَدَهُمْ قَدْ أُعْطِيَ شَفْرَةً قَالَ: فَقَتَلُوهُ وَأَلْقَوْهُ فِي بِئْرٍ بِغَمَدَانَ قَالَ: فَفُقِدَ ٧ الْغُلَامُ قَالَ: فَخَرَجَتِ امْرَأَةُ أَبِيهِ تَطُوفُ عَلَى حِمَارٍ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ مَعَ الْقَوْمِ ٨، وَهِيَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا تُخْفِي دَمَ أَصِيلٍ قَالَ: وَخَطَبَ يَعْلَى النَّاسَ، فَقَالَ: انْظُرُوا هَلْ تُحِسُّونَ هَذَا الْغُلَامَ أَوْ يُذْكَرُ لكمْ
١ في (س): "الذباب".
٢ في الأصل، (س): "عمر"، وأثبتناه استظهارا.
٣ ليس في الأصل، واستدركناه من "الإحكام في أصول الأحكام" لابن حزم (٧/ ١٧٦) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.
٤ الجزور: البعير (الجمل) ذكرًا كان أو أنثى، والجمع: جُزر وجزائر. (انظر: النهاية، مادة: جزر).
٥ تحرف في الأصل إلى: "علي"، والتصويب من (س)، "الاستذكار" لابن عبد البر (٢٥/ ٢٣٢) معزوا لعبد الرزاق.
٦ الربيب والربيبة: ولد الزوج أو الزوجة من آخر. (انظر: القاموس، مادة: ربب).
٧ تحرف في الأصل إلى: "تفقد"، وفي (س): "فقيد"، والتصويب من المصدر السابق.
٨ قوله: "مع القوم" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، والمصدر السابق.