3819 · ص400 · ج8
لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ"، رَثَى ١ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وكَانَ مَاتَ بِمَكَّةَ.
° [١٧٥٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سَعْدِ ٢ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ٣، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُهُ وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: "لَا"، قَالَ: فَالشَّطْرُ ٤؟ قَالَ: "لَا"، قَالَ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: "الثُّلُثُ ٥، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَئَتَكَ أَغْنِيَاءَ بِخَيْرٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً ٦ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ، حَتَّى اللُّقْمَةِ تَدْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ".
° [١٧٥٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ بِمَكَّةَ، فَحَجَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَجَّةَ الْوَدَاعِ، فَجَاءَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَدَعُنِي بِمَكَّةَ؟ فَأَقَامَ عَلَيْهِ يَوْمًا، ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الْغَدِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَمَيِّتٌ أَنَا يَا نَبِيَّ اللهِ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: "إِنِّي لأَطْمَعُ أَلَّا تَمُوتَ بِمَكَّةَ حَتَّى يَنْفَعَ اللهُ بِكَ أَقْوَامًا، وَيَضُرَّ بِكَ (*) آخَرِينَ"، قَالَ: فَدَعَا سَعْدٌ أَلَّا يَمُوتَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ دَعْوَةَ ٧ سَعْدٍ"، قَالَ: فَذَلِكَ حِينَ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي وَلَدٌ إِلَّا
١ الرثاء: الرقة والتوجع. (انظر: النهاية، مادة: رثى).
° [١٨٥٦٣] [التحفة: خ م س ٣٨٨٠، ع ٣٨٩٠، خ ٣٨٩٦] [الإتحاف: خز كم حم ٥٥٠٧، ط مي خز جا طح حب عه حم ٥٠٠٨]، وتقدم: (١٧٥٦٢) وسيأتي: (١٧٥٦٤، ١٧٥٦٥).
٢ تصحف في الأصل إلى: "سعيد"، والتصويب من "المستخرج" لأبي عوانة (٥٧٧٣) من طريق المصنف، به.
٣ قوله: "عامر بن سعد" تصحف في الأصل إلى: "عمرو بن سعيد"، والتصويب من المصدر السابق، وهو عند البخاري (٢٧٦٠) من طريق الثوري، به.
٤ الشطر: النصف، والجمع: أشطر وشطور. (انظر: النهاية، مادة: شطر).
٥ قوله: "قال: الثلث" ليس في الأصل، واستدركناه من المصدرين السابقين.
٦ العالة: جمع عائل، وهو: الفقير. (انظر: النهاية، مادة: عيل).
° [١٧٥٦٤] [التحفة: خ م س ٣٨٨٠، ع ٣٨٩٠]، وتقدم: (١٧٥٦٢، ١٧٥٦٣) وسيأتي: (١٧٥٦٥).
(*) [٥/ ٦٥ أ].
٧ في الأصل: "دعواه"، وهو خطأ.