← المكتبة ▭▭ 2 pages
المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
عبد الرزاق الصنعاني كتب السنة 211 هـ
A− A+
3136 · ص269 · ج7
لِمَاعِزٍ: تَعِسْتَ ١، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُصَلِّي عَلَيْهِ؟ قَالَ: "لَا"، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ صَلَّى الظُّهْرَ، فَطَوَّلَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَمَا طَوَّلَهُمَا بِالْأَمْسِ، أَوْ أَدْنَى شَيْئًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ"، فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - والنَّاسُ. ° [١٤٢٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: جَاءَ الْأَسْلَمِيُّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ * وَسَلَّمَ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ حُرَّةَ حَرَامًا أَرْبَعَ مَرَّاب، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ، فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ، قَالَ: "أَنِكْتَهَا؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "حَتى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا، كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ ٢ فِي الْمُكْحُلَةِ ٣، وَالرِّشَاءُ ٤ فِي الْبِئْرِ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "هَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟ " قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتي الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ حَلَالًا، قَالَ: "فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟ " قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَلَم تَدَعْهُ نَفْسُهُ، حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ، فَسَكَتَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - عَنْهُمَا، حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ ٥ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ ٦، فَقَالَ: "أَيْنَ فُلَانٌ وَفُلَان؟ " قَالَا: نَحْنُ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "انْزِلَا فَكُلَا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ"، فَقَالَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: "فَمَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ ٧ أَخِيكُمَا آنِفًا ٨ أَشَدُّ مِنْ اكلِ الْمَيْتَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ الْآنَ لَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَتَغَمَّسُ فِيهَا".
١ تعس: إذا عثر وانكب لوجهه، وهو: دعاء عليه بالهلاك. (انظر: النهاية، مادة: تعس). ° [١٤٢٥٧] [التحفة: دس ١٣٥٩٩]. * [٤/ ١٩٠]. ٢ المرود: الميل الذي يكتحل به. (انظر: النهاية، مادة: رود). ٣ المكحلة: الوعاء الذي يوضع فيه الكحل. (انظر: ذيل النهاية، مادة: كحل). ٤ الرشاء: حبل الدلو. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: رشا). ٥ الجيفة: جثة الميت إذا أنتن. (انظر: النهاية، مادة: حيف). ٦ شائل برجله: رافع رجله من الانتفاخ. (انظر: ذيل النهاية، مادة: شول). ٧ العرض: موضع المدح والذم من الإنسان، سواء كان في نفسه أو في سلفه، أو من يلزمه أمره. (انظر: النهاية، مادة: عرض). ٨ الآنِف: الماضي القريب، يقال: فعله آنفا قريبا، أو أول هذه الساعة، أو أول وقت كنا فيه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أنف).
→ prev 3136 / 5444 next ←