3131 · ص264 · ج7
ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ عز وجل بَعَثَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ مَعَهُ الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيهِ آيَةُ * الرَّجْمِ، فَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، وإِنِّي خَائِفٌ أَنْ يَطُولَ بِالناسِ زَمَانٌ ١؛ فَيَقُولَ قَائِلٌ: وَاللهِ، مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ، أَلَا وإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ، وَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ ٢ الْحَمْلُ، أَوِ الاعْتِرَافُ.
° [١٤٢٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ وَنَحْنُ عَنْدَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَوَّلُ مَرْجُومٍ * رَجَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - منَ الْيَهُودِ، زَنَى رَجُلٌ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٌ، فَتَشَاوَرَ عُلَمَاؤُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعُوا أَمْرَهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ٣ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ بُعِثَ بِتَخْفِيفٍ، وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الرَّجْمَ فُرِضَ فِي التَّوْرَاةِ، فَانْطَلِقُوا بِنَا فَلْنَسْأَلْ ٤ هَذَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عنْ أَمْرِ صَاحِبَينَا اللَّذَيْنِ زَنَيَا بَعْدَمَا أَحْصَنَا، فَإِنْ أَفْتَانَا بِفُتْيَا ٥ دُونَ الرَّجْمِ ٦ قَبِلْنَا، وَأَخَذْنَا بِتَخْفِيفِ، وَاحْتَجَجْنَا بِهَا عَنْدَ اللَّهِ حِينَ نَلْقَاهُ، وَقُلْنَا: فُتْيَا ٧ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِكَ، وإِنْ أَمَرَنَا بِالرَّجْمِ عَصَيْنَاهُ، فَقَدْ عَصَيْنَا اللَّهَ فِيمَا كَتَبَ عَلَيْنَا، أَنَّ الرَّجْمَ فِي التَّوْرَاةِ، فَأَتَوْا رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا بَعْدَمَا أَحْصَنَا؟ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ولَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِمَا شَيْئًا، وَقَامَ مَعَهُ رِجَالٌ مِنَ
* [س/ ٦٨].
١ في الأصل: "فلزمان"، والتصويب من (س)، وينظر: "صحيح البخاري" (٦٨٣٩)، "صحيح مسلم" (١٧٣٤)، من طريق الزهري، به.
٢ قوله: "أو كان"، وقع في الأصل: "وكان"، والتصويب من (س)، وينظر المصدران السابقان.
° [١٤٢٤٤] [التحفة: د ١٥٤٩٢]، وتقدم: (١٣٥٨٤) وسيأتي: (١٤٢٤٥، ١٤٢٤٦).
* [٤/ ٨٨ ب].
٣ في (س): "النبي".
٤ في الأصل: "نسأل"، والمثبت من (س).
٥ في (س): "بفتوى".
٦ قبله في (س): "حد".
٧ تصحف في الأصل إلى: "فينا"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في "تفسير عبد الرزاق" (١/ ١٨٩).