2394 · ص13 · ج6
• [١٠٥٥٧] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ فَقَالَ: كَانَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ.
• [١٠٥٥٨] قال: وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عَلِيٌّ أَوَّلُ مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ: فَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، فَقَالَ: مَا عَلِمْنَا أَحَدًا أَسْلَمَ قَبْلَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ (*).
• [١٠٥٥٩] قال مَعْمَرٌ: فَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ قَالَ: فَاسْتَجَابَ لَهُ مَنْ شَاءَ اللهُ مِنْ أَحْدَاثِ الرِّجَالِ، وَضعَفَاءٍ النَّاسِ، حَتَّى كَثُرَ مَنْ آمَنَ بِهِ، وَكُفَّارُ قُرَيْشٍ مُنْكِرُونَ لِمَا يَقُولُ، يَقُولُونَ: إِذَا مَرَّ عَلَيْهِمْ فِي مَجَالِسِهِمْ فَيُشِيرُونَ إِلَيْهِ: إِنَّ غُلَامَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ هَذَا لَيُكَلَّمُ زَعَمُوا مِنَ السَّمَاءِ.
° [١٠٥٦٠] قال مَعْمَو: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ يَتْبَعْهُ مِنْ أَشْرَافِ قَوْمِهِ غَيْرُ رَجُلَيْنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رحمهما الله، وَكَانَ عُمَرُ شَدِيدًا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وعَلَى الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اللَّهُمَّ أَيِّدْ دِينَكَ بِابْنِ الْخَطَّابِ"، فَكَانَ أَوَّلُ إِسْلَامِ عُمَرَ بَعْدَمَا أَسَلَمَ قَبْلَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ، أَنْ حُدِّثَ أَنَّ أُخْتَهُ أُمَّ جَمِيلٍ ابْنَةَ الْخَطَّابِ أَسْلمَتْ، وإِنْ عِنْدَهَا كَتِفًا اكْتَتَبَتْهَا مِنَ الْقُرْآنِ، تَقْرَؤُهُ سِرًّا، وَحُدِّثَ أَنَّهَا لَا تَأْكُلُ مِنَ الْمَيْتَةِ الَّتِي يَأْكُلُ مِنْهَا عُمَرُ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: مَا الْكَتِفُ الَّتِي ذُكِرَ لِي عِنْدَكَ، تَقْرَئِينَ فِيهَا مَا يَقُولُ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ؟ يُرِيدُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: مَا عِنْدِي كَتِفٌ فَصَكَّهَا أَوْ، قَالَ: فَضَرَبَهَا عُمَرُ، ثُمَّ قَامَ فَالْتَمَسَ الْكَتِفَ فِي الْبَيْتِ، حَتَّى وَجَدَهَا، فَقَالَ حِينَ وَجَدَهَا: أَمَا إِنِّي قَدْ حُدِّثْتُ أَنَّكِ لَا تَأْكُلِينَ طَعَامِي الَّذِي آكُلُ مِنْهُ، ثُمَّ ضَرَبَهَا بِالْكَتِفِ فَشَجَّهَا شَجَّتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ بِالْكَتِفِ حَتَّى دَعَا قَارِئًا، فَقَرَأَ عَلَيْهِ وَكَانَ عُمَرُ لَا يَكْتُبُ، فَلَمَّا قُرِئَتْ عَلَيْهِ، تَحَرَّكَ قَلْبُهُ حِينَ سَمِعَ الْقُرْآنَ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ الْإِسْلَامُ، فَلَمَّا أَمْسَى انْطَلَقَ حَتَّى دَنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُصلِّي وَيَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقْرَأُ: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} حتى بلغ {الظَّالِمُونَ} [العنكبوت: ٤٨ - ٤٩] وَسَمِعَهُ
(*) [٣/ ٦٧ أ].