← المكتبة ▭▭ 2 pages
المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
عبد الرزاق الصنعاني كتب السنة 211 هـ
A− A+
2318 · ص467 · ج5
نَزَلَ جِبْرِيلُ - عليه السلام - عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يُخَيِّرُكَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْتُلَ هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى، وإِنْ شِئْتَ أَنْ تُفَادِيَ بِهِمْ، وَتَقْتُلَ * مِنْ أَصْحَابِكَ مِثْلَهُمْ، فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ، فَقَالُوا: نُفَادِيهِمْ، وَنَتَقَوَّى بِهِمْ، وَيُكْرِمُ اللَّهُ بِالشَّهَادَةِ مَنْ يَشَاءُ. ° [١٠٢٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيَّ يَقُولُ: ثِنْتَانِ فَعَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِذْنُهُ لِلْمُنَافِقِينَ، وَأَخْذُهُ مِنَ الْأُسَارَى. • [١٠٢٣٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ لَيْثٍ، قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا يَحِلُّ الْأُسَارَى لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} [محمد: ٤]، قَالَ مُجَاهِدٌ: لَا يُعْبَأُ بِهَذَا شَيْئًا، أَدْرَكْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، كُلُّهُمْ يُنْكِرُ هَذَا، وَيَقُولُ: هَذِهِ مَنْسُوخَةٌ، إِنَّمَا كَانَتْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ نَبِيِّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْمُشْرِكِينَ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: ٥]، فَإِنْ كَانُوا مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ إِلَّا الْإِسْلَامُ، وإِنْ أَبَوْا قُتِلُوا فَأَمَّا مَنْ ١ سِوَاهُمْ، فَإِذَا أُسِرُوا فَالْمُسْلِمُونَ فِيهِمْ بِالْخِيَارِ ٢، إِنْ شَاءُوا قَتَلُوا، وإِنْ شَاءُوا اسْتَحْيَوْا، وإِنْ شَاءُوا فَادَوْا إِذَا لَمْ يَتَحَوَّلُوا عَنْ دِينِهِمْ، فَإِنْ أَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ لَمْ يُفَادُوا. • [١٠٢٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَجُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [محمد: ٤]، قَالَا: نَسَخَهَا ٣ {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: ٥] الْآيَةَ، وَقَالَهُ السُّدِّيُّ.
* [٣/ ٤٩ ب]. ١ في الأصل: "ما"، والصواب ما أثبتناه. ٢ الخيار: من الاختيار، وهو طلب خير الأمرين. (انظر: النهاية، مادة: خير). • [١٠٢٣٧] [شيبة: ٣٣٩٣٥]. ٣ النسخ: الإزالة، أي: إزالة ما تضمنته من أحكام. (انظر: اللسان، مادة: نسخ).
→ prev 2318 / 5444 next ←