2271 · ص419 · ج5
أَخْبَرَنِي حُرَيْثُ بْنُ سُلَيْمٍ الْعَدَوِيُّ ١ قَالَ: نَهَى عُثْمَانُ عَنِ الْقِرَانِ بَيْنَ الْحَجِّ * وَالْعُمْرَةِ ٢، فَسَمِعْتُ عَلِيًّا قَالَ: لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا. فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّكَ مِمَّنْ يُنْظَرُ إِلَيْهِ. فَقَالَ عَلِيٌّ: وَأَنْتَ مِمَّنْ يُنْظَرُ إِلَيْهِ.
• [١٠٠٣٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ وَهُوَ بِالسُّقْيَا، فَقَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ نَهَى عَنْ أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَنْجَعُ ٣ بَكَرَاتٍ ٤ لَهُ، فَقَامَ وَفِي يَدِهِ أَثَرُ الدَّقِيقِ وَالْخَبَطِ، فَمَا زَالَ أَثَرُ الدَّقِيقِ عَلَى ذِرَاعِهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: أَنْتَ تَنْهَى أَنْ يُقْرَنَ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: ذَلِكَ رَأْيٌ. فَخَرَجَ عَلِيٌّ مُغْضَبًا وَهُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا.
° [١٠٠٣٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثُّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ التَّغْلِبِيِّ ٥ قَالَ: كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِالنَّصْرَانِيَّةِ وَأَرَدْتُ الْحَجَّ أَوِ الْجِهَادَ، فَأَتَيْتُ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي يُقَالُ لَهُ: هُدَيْمٌ، فَسَأَلْتُهُ فَأَمَرَنِي بِالْحَجِّ، فَقَرَنْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَخَرَجْتُ أُلَبِّي بِهِمَا حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْعُذَيْبِ ٦ لَقِيَنِي زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَقَالَا: لَهَذَا أَضلُّ مِنْ بَعِيرِهِ. فَخَرَجْتُ كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بَعِيرِي عَلَى
١ كذا في (ك)، وذكره بهذه النسبة ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ٢٦٢)، وابن حبان في "الثقات" (٤/ ١٧٥)، وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٧٢): "لا يصح"، ونسبه الدارقطني في "العلل" (٣/ ١٨٣): "العذري".
* [ك/ ١٧٦ ب].
٢ ليس في (ك)، واستدركناه من "الاستذكار" لابن عبد البر (١١/ ١٤٣)، معزوا للمصنف.
٣ النجع: طلب العشب ومساقط الغيث في مواضعه. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٤٧٥).
٤ البكرات: جمع البَكرة، وهي: الفتية من الإبل، بمنزلة الفتاة من الناس، والذكر بَكر. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ٢٢٣).
٥ في (ك): "الثعلبي" وهو تصحيف، والتصويب من "مسند أحمد" (٢٦٢) من طريق المصنف، به، "المختارة" للضياء (١/ ٢٤٠) من طريق أبي وائل، به ... بنحوه.
٦ العذيب: مكان قرب الكوفة في العراق. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٨٧).