1904 · ص42 · ج5
لِي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لبَنِي زُهَيْرِ بْنِ أُقَيْشٍ، حَيٍّ مِنْ عُكْلٍ ١: "إِنَّكُمْ إِنْ شَهِدْتُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَأَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ، وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ، وَأَخْرَجْتُمُ الْخُمُسَ مِنَ الْغَنِيمَةِ ٢، وَسَهْمَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَصَفِيَّهُ، فَإِنَّكُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللهِ"، قَالَ: قُلْنَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كتَبَ لكُمْ هَذَا الْكِتَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَتَرَوْنِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَغَضبَ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْكِتَابِ، فَأَخَذَهُ. قَالَ: فَأَتْبَعْنَاهُ، فَقُلْنَا حَدِّثْنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، عَنْ شَيءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "إِنَّ مِمَّا يُذْهِبُ كَثِيرًا مِنْ وَحَرِ الصَّدْرِ صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ، وَصَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّام مِنْ كُلِّ شَهْرٍ".
قال عبد الرزاق: صَفِيُّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - سَهْمٌ ٣ يُقَالُ لَهُ الصَّفِيُّ، كَانَ يَأْخُذُهُ، وَيَضْرِبُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِسَهْمٍ مَعَ الْمُسْلِمِينَ.
° [٨١٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ (*) الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ٤ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ، قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الرَّبَذَةِ ٥ أَطْلُبُ أَبَا ذَرٍّ، فَلَمْ أَجِدْهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ أَبُو ذَرٍّ؟ قَالَتْ: ذَهَبَ يَمْتَهِنُ، قَالَ: فَقَعَدْتُ، فَإِذَا أَبُو ذَرٍّ قَدْ جَاءَ يَقُودُ جَمَلَيْنِ، قَدْ قَطَرَ ٦ أَحَدَهُمَا إِلَى ذَنَبِ الْآخَرِ، فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِرْبَةٌ ٧، فَأَنَاخَ ٨ الْجَمَلَيْنِ، وَحَمَلَ الْقِرْبَتَيْنِ، فَسَلَّمْتُ
١ عكل: قبيلة من الرباب تُسْتَحمق (لاشتهارهم بالغفلة والغباوة)، بطن من طابخة، من العدنانية، من قراهم: الشقراء، والأشيقر. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٧٥).
٢ الغنيمة: ما أُصيبَ من أموال أهل الحرب ومتاعهم، والجمع: غنائم. (انظر: النهاية، مادة: غنم).
٣ ليس في الأصل، والسياق يقتضي إثباته، وينظر (١٠٣١٧).
(*) [٢/ ١٣٦ ب].
٤ في الأصل: "عبد الرحمن"، وهو خطأ، والتصويب من "مسند أحمد" (٢١٨٥٤) من طريق عبد الرزاق، به.
٥ الربذة: قرية تبعد ١٠٠ كم عن المدينة في طريق الرياض. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٢٥).
٦ قطر: قَرَّب. (انظر: اللسان، مادة: قطر).
٧ القربة: وعاء من جلد يستعمل لحفظ الماء أو اللبن أو الزيت، والجمع: قرب. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: قرب).
٨ الإناخة: إبراك البعير وإنزاله على الأرض. (انظر: اللسان، مادة: نوخ).