186 · ص465 · ج1
الْغَائِطِ، وَالْبَوْلِ، وَكُنْتَ امْرَأً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنْ ذَلِكَ، هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفْرًا ١، أَوْ كُنَّا مُسَافِرِينَ، أَلَّا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ٢ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهِنَّ ٣، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ وَنَوْمٍ، قُلْتُ لَهُ: أَسَمِعْتَهُ يَذْكُرُ الْهَوَى؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَا أَنَا مَعَهُ فِي مَسِيرٍ ٤ إِذ نَادَاهُ ٥ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ جَهوَريٍّ ٦، أوْ قَال: جَوْهرِيٍّ - ابْنُ عيَيْنةَ يَشُكُّ ٧ - قَالَ لَهُ ٨: يَا مُحَمَّدُ، فَأَجَابَهُ بِنَحْوٍ مِنْ كَلَامِهِ، فَقَالَ: مَهْ ٩، أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ، قَالَ: "هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ أَوْ هُوَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ"، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُنَا حَتَّى قَالَ: "إِنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ لَبَابًا مَسِيرَةُ عَرْضِهِ سَبْعِينَ سَنَةً، فَتَحَهُ اللهُ لِلتوْبَةِ يَوْمَ خَلَقَ الشَمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، لَا ١٠ يُغْلِقُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ".
• [٨٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: كُنَّا بِأَذْرَبِيجَانَ ١١، فَكَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثًا إِذَا سَافَرْنَا، وَلَيْلَةً إِذَا أَقَمْنَا.
١ السفر: المسافرون. (انظر: النهاية، مادة: سفر).
٢ في الأصل: "خفافنا"، والمثبت من (ر)، "المعجم الكبير" للطبراني (٨/ ٥٦) من طريق الدبري، به.
٣ في الأصل: "بلياليهن"، والمثبت من (ر)، والمصدر السابق.
٤ في الأصل: "مسيرة"، والمثبت من (ر)، والمصدر السابق.
٥ في (ر): "أتاه"، وكتبه في الحاشية كالمثبت، ورقم عليه (ظ).
٦ الجهوري: الشديد العالي. (انظر: النهاية، مادة: جهر).
٧ في (ر): "شك".
٨ ليس في (ر).
٩ زاد بعده في (ر): "قال".
١٠ في (ر): لا".
• [٨٢٦] [شيبة: ١٨٩١].
١١ أذربيجان: بلد شمال غرب إيران شرقي أرمينية، مطلة على بحر قزوين شرقًا. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٨).