1817 · ص494 · ج4
الْمِكْتَلُ ١، قَالَ: "اذْهَبْ فَتَصَدَّقْ بِهَذَا"، قَالَ: عَلَى ٢ أَفْقَرَ مِنِّي؟ فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا ٣ أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا ٤، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمّ قَالَ: "اذْهَبْ بِهِ إِلَى أَهْلِكَ".
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وإنَّمَا كَانَ هَذَا رُخْصَةً ٥ لِلرَّجُلِ خَاصَّةً، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا فَعَلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ التكْفِيرِ.
° [٧٦٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَ الْأَخِرُ ٦، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ٧ - صلى الله عليه وسلم -: "وَمَا ذَاكَ؟ " قَالَ: أَصَبْتُ أَهْلِي فِي رَمَضانَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تعْتِقَ رَقَبَةً؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَأَهْدِ بَدَنَةً"، قَالَ: وَلَا أَجِدُ، قَالَ ٨: فَأُتِيَ * النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِكْتَلٍ ٩ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ١٠، فَقَالَ: "تَصَدَّقْ بهَذَا"، فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَقَال: "عَلَيْكَ، وَعَلَى أَهْلِكَ"، أَوْ قَالَ: عِشْرُونَ صَاعًا.
١ قوله: "المكتل" في (ن): "المكيل"، والمثبت من الأصل، وفي "المسند" كالمثبت.
المكتل: وعاء كبير يسع خمسة عشر صاعًا، والصاع مكيال قدره: ٢.٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).
٢ قوله: "على" في (ن): "أعلى"، والمثبت من الأصل، وفي "المسند" كالمثبت.
٣ اللابتان: الأرض التي ألبستها الحجارة السود، وهما: حرة واقم (شرق المدينة)، من جهة طريق المطار، وحرة الوبرة وتسمى: الحرة الغربية. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٣٥).
٤ قوله: "إليه منا"، في الأصل: "مني"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في "المسند".
٥ الرخصة: اليسر والسهولة، وهي: إباحة التصرف لأمر عارض مع قيام الدليل على المنع. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٩٧).
٦ الأخر: الأبعد المتأخر عن الخير. (انظر: النهاية، مادة: أخر).
٧ قوله: "رسول الله" في (ن): "النبي"، والمثبت من الأصل.
٨ قوله: "قال" ليس في (ن).
* [٢/ ١٢١ ب].
٩ قوله: "بمكتل"، في (ن): "بمكيل"، والمثبت من الأصل.
١٠ الصاع: مكيال يزن حاليا: ٢٠٣٦ جرامًا، والجمع: آصُع وأصْوُع وصُوعان وصِيعان. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ١٩٧).