1747 · ص424 · ج4
خَلْقِ اللَّهِ إِلَيَّ، وَمَا ذَاكَ بِحَامِلِي أَنْ أَحِيفَ ١ عَلَيْكُمْ، وَأَمَّا ٢ مَا عَرَضْتُمْ عَلَيَّ مِنْ هَذِهِ الرِّشْوَةِ، فَإِنَّهَا ٣ سُحْتٌ ٤ وَإِنَّا لَا نَأْكُلُهَا، ثُمَّ خَرَصَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ خَيَّرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوهَا أَوْ يَأْخُذَهَا ٥ هُوَ، فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ، فَأَخَذُوهَا بِذَلِكَ الْخَرْصِ.
° [٧٤٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عُمَّالٌ يَعْمَلُونَ بِهَا عَلَى نَخْلِ خَيْبَرَ وَزَرْعِهَا، فَدَعَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَهُودَ خَيْبَرَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِمْ خَيْبَرَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا عَلَى النِّصْفِ فَيُؤَدُّونَهُ ٦ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابِهِ، وَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أُقِرُّكُمْ فِيهَا مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ"، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَبْعَثُ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصُ النَّخْلَ ٧ حِينَ يَطِيبُ أَوَّلُ الثَّمَرِ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ يُخَيِّرُ الْيَهُودَ أَنْ يَأْخُذُوهَا بِذَلِكَ ٨ الْخَرْصِ، أَوْ يَدْفَعُوهَا إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ الْخَرْصِ، وَإِنَّمَا كَانَ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْخَرْصِ لِكَيْ تُحْصَى الزَّكَاةُ قَبْلَ أَنْ تُؤْكَلَ الثِّمَارُ وَتَفْتَرِقُ، فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ.
° [٧٤٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ
١ الحيف: الجور والظلم. (انظر: النهاية، مادة: حيف).
٢ في (ن): "أما".
٣ في الأصل: "فإنه"، والمثبت من (ن)، و"المعجم الكبير" للطبراني (١٤/ ١٧٦) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.
٤ السحت: الحرام الذي لا يحل كسبه؛ لأنه يسحت البركة، أي: يذهبها. (انظر: النهاية، مادة: سحت).
٥ قوله: "أو يأخذها" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، و"المعجم الكبير".
° [٧٤٣٠] [التحفة: د ١٦٧٥٢].
٦ في الأصل: "فيؤدوها"، والمثبت من (ن)، و"المعجم الكبير" للطبراني (١٤/ ٣٧٧) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.
٧ في الأصل: "عليهم" والمثبت من (ن)، و"المعجم الكبير".
٨ ليس في الأصل، (ن)، وأثبتناه من "المعجم الكبير".