1701 · ص377 · ج4
الزَّكَاةُ، فَهَلْ عِنْدَكُمْ تُجَّارٌ أَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: فَدَفَعَ إِلَيْهِ عَشَرَةَ آلَافٍ، فَانْطَلَقَ بِهَا، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ ١، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْحَوْلِ، وَفَدَ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا فَعَلَ مَالُ الْيَتِيمِ؟ قَالَ: قَدْ جِئْتُكَ ٢ بِهِ، قَالَ: هَلْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ؟ قَالَ: نَعَمْ بَلَغَ مِائَةَ أَلْفٍ قَالَ: وَكَيْفَ صَنَعْتَ؟ قَالَ: دَفَعْتُهَا إِلَى التُّجَّارِ، وَأَخْبَرْتُهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْيَتِيمِ مِنْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا كَانَ قَبْلَكَ أَحَدٌ أَحْرَى ٣ فِي أَنْفُسِنَا أَلَّا يُطْعِمَنَا خَبِيثًا مِنْكَ، ارْدُدْ رَأْسَ مَالِنَا، وَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي رِبْحِكَ.
• [٧٢٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ٤ أَبِي أُمَيَّةَ وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِي ٥: إِنَّ عِنْدَنَا أَمْوَالَ يَتَامَى، قَدْ خَشِينَا أَنْ يَأْتيَ عَلَيْهَا الصَّدَقَةُ، فَخُذْهَا فَاعْمَلْ بِهَا، فَخَرَجَ فَرَبحَ بِهَا ٦ ثَمَانِينَ أَلْفًا، قَالَ فَقَالَ عُمَرُ ٧: كَانَتْ تَمُرُّ عَلَيْكُمُ اللُّؤْلُؤَةُ الْجَيِّدَةُ، فَتَقُولُونَ ٨: هَذِهِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، رُدُّوا إِلَيْنَا رُءُوسَ أَمْوَالِنَا.
• [٧٢٠٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ اتَّجِرُوا بِأَمْوَالِ الْيَتَامَى، وَأَعْطُوا صَدَقَتَهَا.
= بحذفها - واللَّه أعلم -" وقال في: "تهذيب الأسماء واللغات" (٢/ ٣٠): "الجمهور على كتابة العاصى بالياء، وهو الفصيح عند أهل العربية، ويقع في كثير من كتب الحديث والفقه أو أكثرها بحذف الياء، وهي لغة".
١ في الأصل، (ن): "غلاما"، وهو خلاف الجادة.
٢ في حاشية (ن): "جئنا" منسوبًا لنسخة.
٣ أحرى: أولى وأجدر. (انظر: جامع الأصول) (١١/ ٤٣٩).
٤ بعده في الأصل، (ن): "بن"، وهو خطأ، وينظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (١٨/ ٢٦٠).
٥ في الأصل: "العاص"، والمثبت من (ن) هو الأفصح، وينظر التعليق على مثله في الأثر السابق.
٦ في (ن): "فيها".
٧ قوله: "فقال عمر" ليس في الأصل، أثبتناه من (ن) وينظر الحديث السابق.
٨ في (ن): "فيقولون".
• [٧٢٠٧] [شيبة: ١٠٢١٥].