1624 · ص297 · ج4
° [٦٩٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِعُمَرَ: "كَيْفَ بِكَ، يَا عُمَرُ بِفَتَّانَيِ الْقَبْرِ؟ إِذَا أَتَيَاكَ يَحْفِرَانِ بِأَتيَابِهِمَا، وَيَطَآنِ فِي أَشْعَارِهِمَا، أَعْيُنُهُمَا ١ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ، وَأَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ، مَعَهُمَا مِرْزَبَّةٌ ٢، لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيهَا ٣ أَهْلُ مِنًى ٤ لَمْ يُقِلُّوهَا"، قَالَ عُمَرُ: وَأَنَا عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ؟ قَالَ: "وَأَنْتَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ"، قَالَ: إِذَنْ أَكْفِهِمَا ٥ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
قَالَ: وَكَانَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرِ يَقُولُ: نَعَمْ، ذَلِكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ.
• [٦٩٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ *، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَلَى جِنَازَةٍ، فَقَالَ ٦: مَا أَنْتُمْ بِبَارِحِينَ، وَهُمْ يَدْفِنُونَهُ، حَتَّى يَسْمَعَ صَاحِبُكُمْ خَبْطَ نِعَالِكُمْ، فَيَأْتِيهِ صَاحِبُ الْقَبْرِ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ لِسَانُهُ: لَا تَأْتِهِ مِنْ قِبَلِي، فَإِنَّهُ كَانَ تَالِيًا لِكِتَابِ اللَّهِ ٧ وَيَنْصَبُ، فَهَذَا حِينَ اسْتَرَاحَ، ثُمِّ يَأْتِيهِ مِنْ نَحْوِ رِجْلَيْهِ، فَتَقُولُ * رِجْلُهُ: لَا تَأْتِهِ مِنْ قِبَلِنَا، فَإِنَّهُ كَانَ يَمْشِي بِنَا إِلَى الصَّلَوَاتِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ قِبَلِ يَمِينِهِ، فَيقُولُ: لَا تَأْتِهِ مِنْ قِبَلِي، فَإِنَّهُ كَانَ يَبْسُطُ يَمِينَهُ بِالصَّدَقَةِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ قِبَلِ شِمَالِهِ، فَيقُولُ شِمَالُهُ: لَا تَأْتِهِ مِنْ قِبَلِي، فَإِنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ عَلِيَّ السِّلَاحَ، أَوْ قَالَ: فِيَّ السِّلَاحِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيقُومُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ ٨، فَيَقْرَعُهُ، فَيَقُولُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا
١ في (ن): "أعيانهما".
٢ المرزبة: المطرقة الكبيرة التي تكون للحداد. (انظر: النهاية، مادة: رزب).
٣ في (ن): "عليهما".
٤ في الأصل: "الدنيا"، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في "فتح الباري" لابن حجر (٣/ ٢٣٧)، وينظر أيضًا: "إرشاد الساري" للقسطلاني (٢/ ٤٦٤).
٥ في الأصل: "أكفيهما"، والمثبت من (ن)، وهو الجادة.
* [٢/ ٨٩ ب].
٦ بعده في (ن): "معاذ".
٧ قوله: "كان تاليا لكتاب الله"، وقع في (ن): "قد كان يقوم بكتاب الله".
* [ن/ ١١٨ ب].
٨ قبل وجهه: أمامه. (انظر: المشارق) (٢/ ١٦٩).