873 · ص38 · ج24
فإن قيل: هو لا يتوصل إلى تخليص ملكه إلا بإيفاء جميع الدين فلم يكن متبرعًا.
قلنا: الضمان إنَّما وجب على المستعير باعتبار إيفاء الدَّين من ملكه فكان الرجوع إليه بقدر ما يتحقق الإيفاء ١.
(وَلَو اخْتَلَفَا ٢ أي: المُعِير والمستعير: بأن يقول المعير: هلك [في] ٣ وقت الحبس ويقول المستعير وهو الراهن: [هلك] ٤ قبل الرهن أو بعد الافتكاك من الرهن (فَالقَولُ للرَّاهِنِ ٥ وهو المستعير، والبينة بينة المعير: وهو ربُّ الثَّوب، وإن كانت ٦ هكذا؛ لأنَّه إذا قال: هلك قبل [أن] ٧ أرهنه فلإنكاره السَّبب الموجب للضَّمان وحاجة رب الثوب إلى إثبات ذلك بالبينة، وأمَّا إذا ٨ قال: هلك بعدما افتكتكه ٩؛ فلأنَّ رب الثوب ١٠ يدَّعي عليه إيفاء الدَّين بماليته وهو منكر لذلك، والقول قول المنكر مع يمينه ١١ وعلى المدَّعي ١٢ البينة ١٣.
فإن قيل: ههنا الراهن قد أقرَّ بسبب وجوب الضَّمان وهو رهنه الثوب بدينه ثم ادَّعى ما ينسخه ١٤ وهو الفكاك فلا يقبل قوله في ذلك إلا بحجة كالغاصب يدعي رد المغصوب.
١ يُنْظَر: تكملة البحر الرائق (٨/ ٣٠٧)، نتائج الأفكار (١٠/ ٢٠٦)، حاشية ابن عابدين (٦/ ٥١٥)، تكملة رد المحتار (٧٧).
٢ بداية المبتدي (٢٣٦).
٣ سقط في (ب).
٤ سقط في (ب).
٥ بداية المبتدي (٢٣٦).
٦ وفي (ب) (وإنما كان) وهي الصواب لموافقتها سياق الكلام.
٧ سقط في (ب).
٨ وفي (ب) (إذا كان).
٩ وفي (ب) (افتكه) وهي الصواب لموافقتها سياق الكلام.
١٠ وفي (ب) (الدين).
١١ اليمين لغةً: القوة؛ وسمي الحلف يميناً؛ لأن المتحالفين يتصافحون بالأيمان تأكيداً لما عقدوا، فسمي القسم يميناً؛ لاستعمال اليمين فيه، وتعريف اليمين في الاصطلاح: تقوية أحد طرفي الخبر بذكر الله تعالى.
يُنْظَر: تهذيب اللغة (١٥/ ٣٧٥)، المحيط في اللغة (١٠/ ٤١٣)، طلبة الطلبة (١٦٧)، التعريفات؛ للجرجاني (٣٣٤)، درر الحكام (٥/ ١٦٣)، أنيس الفقهاء (١٧١)، التعاريف (٧٥١)، الكليات (٩٨٥).
١٢ المدعي: من لا يجبر على الخصومة إذا تركها.
يُنْظَر: بداية المبتدي (١٦٤)، التعريفات؛ للجرجاني (٢٦٥)، البحر الرائق (٧/ ١٩٣)، التعاريف (٦٤٦).
١٣ البَيِّنَةُ: هي الحُجَّة الظاهرة الواضحة. يُنْظَر: طلبة الطلبة (٢٧٨)، أنيس الفقهاء (٢٣٧)، التعاريف (١٤٩)، تاج العروس (٣٤/ ٣١٠).
١٤ وفي (ب) (يفسخه).