5244 · ص325 · ج2
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يُسْتَحَبُّ لِلْقَوْمِ أَنْ يَسْتَمِعُوا وَيُنْصِتُوا فِي الْخُطْبَةِ الْأُولَى وَكَذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ إِلَى قَوْلِهِ -عز وجل-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} ١ فَإِنَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يُصَلُّوا وَيُسَلِّمُوا ٢ عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- بِأَنْفُسِهِمْ وَ ٣ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْخَطِيبَ حَكَى عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ يُصَلِّي، وَعَنِ الْمَلَائِكَةِ أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ وَحَكَى أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى بِذَلِكَ.
وَهُوَ قَدِ اسْتَعْمَلَ ٤ (بِذَلِكَ فَكَانَ عَلَى الْقَوْمِ أَنْ يَشْتَغِلُوا) ٥ أَيْضاً بِالصَّلَاةِ تَحْقِيقاً لِمَا طُلِبَ مِنْهُمْ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا ٦ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ٧ (هَذَا) ٨ وَكَان الشَّيْخُ الْإِمَامُ -رحمه الله- يُعْجِبُهُ هَذَا كَذَا فِي (مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ) -رحمه الله- - (وَاللَّهُ أَعْلَمُ) ٩.
١ سورة الأحزاب من آية (٥٦).
٢ في (ب): (يسلموا ويصلوا).
٣ في (ب): (في).
٤ في (ب): (اشتغل).
٥ ساقطة من (ب) قلت: يبدوا أن هناك كلمات ساقطة بالمتن؛ فقد ذُكر في المحيط البرهاني لإبن مازة (٢/ ٨٢) كلامٌ للطحاوي والذي منه (والذي عليه عامة مشايخنا: أنَّ على القوم أن يستمعوا الخطبة وينصتوا من أول الخطبة إلى آخرها).
٦ (هَذَا) ساقطة من (ب).
٧ قال أبو يوسف-رحمه الله -: (أنه يصلي الناس عليه في نفوسهم). ينظر: "المحيط البرهاني لإبن مازة " (٢/ ٨٢).
٨ (هَذَا) زيادة من (ب).
٩ ساقطة من (ب).