5060 · ص280 · ج2
وَكَذَا إِذَا قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي ١ وَلَوْ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَخِي تَفْسَدُ صَلَاتُهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِزَيْدٍ، أَوْ قَالَ لِعَمْرُو؛ تَفْسَدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ، وَلَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْ بَقْلِهَا، وَقِثَّائِهَا، وَفُومِهَا، وَعَدَسِهَا، وَبَصَلِهَا، لَا تَفْسَدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ عَيْنَهُ فِي الْقُرْآنِ ٢.
وَلَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي بَقَلًا، وَعَدَساً وَبَصَلًا تَفْسَدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ عَيْنَ هَذَا اللَّفْظِ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ) ٣ وَكَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ.
قَوْلُهُ -رحمه الله-: (وَالْأَدْعِيَةُ الْمَأْثُورَةُ)
وَمِنَ الْأَدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ -رضي الله عنه- أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي فَقَالَ: «قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وانَّهُ لَا يَغْفِرِ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» ٤.
وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- يَدْعُو بِكَلِمَاتٍ مُنْهُنَّ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وأعوذ بِكَ مِنَ الشِّرْكِ ٥ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ» ٦ كَذَا فِي " الْمَبْسُوطَيْنِ ٧ "، وَ" الْمُحِيطِ " ٨.
١ قال تعالى: [وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ] [الشعراء: ٨٦]
٢ قال تعالى: [وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا] [البقرة: ٦١]
٣ "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٣٨٥).
٤ أخرجه البخاري في "صحيحه" (١/ ٢٤٩)، كتاب الأذان، باب الدعاء قبل السلام، حديث (٨١٦)، وأخرجه مسلم في "صحيحه" ص ١٠٨٥، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب استحباب خفض الصوت بالذكر، حديث (٢٧٠٤).
٥ الصواب (الشر)، كما وردت في كتب السنة.
٦ أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٢/ ٢٠٦)، كتاب الصلاة، باب القول بعد التشهد، حديث (٣٠٨٢)، وأخرجه الطبري في"تهذيب الآثار" ص ٢٣٧، ذكر الأخبار الواردة في ذلك عن الصحابة وغيرهم، حديث (٣٧٥)، وأخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (١٠/ ٥٥)، حديث (٩٩٤٠).
٧ ينظر: "المبسوط" للسرخسي (١/ ٣٠).
٨ "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٣٨٥).