← المكتبة ▭▭ صفحتان
النهاية في شرح الهداية - السغناقي
السغناقي الفقه الحنفي 711 هـ
A− A+
4890 · ص251 · ج20
وذكر في المبسوط ١ والإسلام [على] ٢ يديه ليس بشرط لصحة عقد المولاة وإنما ذكر على سبيل العادة وسواء أسلم على يديه أو أتاه مسلما وعاقده عقد الولاء كان مولى له وكذا الإسلام على يديه [ليس بكاف لثبوت ولاء الموالاة إلا على قول الروافض فإنهم يقولون بمجرد الإسلام على يديه يكون] ٣ مولى له لأنه أحياه بإخراجه من ظلمة الكفر لأن الكفار كالموتى في حق المسلمين. فهو كما لو أحياه بالعتق وعلى هذا يزعمون أن الناس مولى علي -رضي الله عنه- وأولاده [فإن] ٤ السيف كان بيده وأكثر الناس أسلموا من هيبته وهذا باطل عندنا فإن الله تعالى هو الذي أحياه بالإسلام بأن هداه لذلك وبيانه في قوله تعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} ٥ أي كافر فرزقناه الهدى ٦. وقال تعالى: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} ٧ يعني بالإسلام فدل أن المنعم بالإسلام هو الله تعالى فلا يجوز أن يضاف ذلك إلى الذي عرض عليه الإسلام لأنه بما صنع نائب عن الشرع مباشر [لما] ٨ يحق عليه الله تعالى فهو في حقه كغيره من المسلمين لا يكون مولى له ما لم يعاقده عقد الولاء ثم من أين لهم ٩ هذا التحكم لأن أكثر الناس أسلموا من هيبة علي -رضي الله عنه- وهو كان صغيرًا حين أسلم الكبار من الصحابة وأبو بكر وعمر -رضي الله عنهما- كانا مقدمين عليه في أمور القتال وغير القتال. لا يخفى ذلك على من
١ انظر: المبسوط للسرخسي (٨/ ٩١ - ٩٢). ٢ في (أ) في وفي (ب) على والصحيح ما ذكر في (ب). ٣ ساقطة من (ب). ٤ سورة [الأنعام: ١٢٢]. ٥ في (أ) لأن وفي (ب) فإن والصحيح ما ذكر في (ب). ٦ انظر: المبسوط للسرخسي (٥/ ٥١). ٧ سورة [الأحزاب: ٣٧]. ٨ في (ب) بما. ٩ أي الروافض.