4848 · ص246 · ج18
والوكيل لا يوكل فكذلك المضارب لا يضارب. والمعنى فيه: أن الإذن لما كان بناؤه على التعميم في صنوف التجارة تناوله ١ الإذن أيضًا، لأن الإذن من صنيع التجار. فملكه المأذون وأما المضاربة، فليست هي في اقتضاء التعميم مثل الإذن ألا ترى ٢: أنها تتخصص بما خصه في نوع من أنواع التجارة وكذلك تخصص بالزمان والمكان عند التخصيص بخلاف الإذن، ولأن فيها معنى الأمانة والوكالة وإن كانت المضاربة تتناول المضاربة ٣ من حيث أنها من صنيع التجار ولكن لا تتناولها من حيث أن فيها معنى الأمانة والوكالة والأصل عدم التناول فلا تتناول ٤ المضاربة بالشك كذا في الذخيرة ٥ غيرها. وأما الجواب عن فصل الكتالة والإجارة والإعارة فيجيء في مواضعها وفي المبسوط ٦ ولا يدفع المال مضاربة، لأن بالدفع مضاربه يستوي غيره بنفسه في حق الغير وهو لا يملك ذلك، ألا ترى ٧: أن الوكيل بالبيع مطلقًا لا يوكل به غيره، ولأنه يوجب لغيره شركة في الربح ورب المال لم يرض بالشركة لغيره في ربح ماله ولا يشاركه به أيضًا؛ لأن الشركة له ٨ بمنزلة الدفع مضاربة أو أقوى منه ثم قال: فإن قيل: أليس أن المضارب بإذن ٩ العبد من مال المضاربة في التجارة ويصح ذلك منه
١ في (ب): تناول.
٢ في (أ) و (ب): يرى. والصواب ما أثبته.
٣ في (ب): المضارب.
٤ في (أ) و (ب): يتناول. والصواب ما أثبته.
٥ يُنْظَر: تبيين الحقائق ٥/ ٥٩.
٦ يُنْظَر: المبسوط للسرخسي ١١/ ١٧٩.
٧ في (أ) و (ب): يرى. والصواب ما أثبته.
٨ ساقطة من (ب).
٩ في (ب): يأذن.