4750 · ص235 · ج20
ولا يتفاخرون في حق [الإنساب] ١ حتى لم يقل في حق النسب إذا كان له أب واحد في الخلافة أو الإمارة ولا يكون كفوا لمن له أبوان [فيهما] ٢ بل هما سواء في الكفاءة. فعلم بهذا أنهما يرجحان بمجرد ولاء العتاقة سواء كان معتق العرب أو العجم على نسب العجم فصح قوله الخلاف في مطلق المعتقة ٣.
(وقال أبو يوسف -رحمه الله- مواليهم موالي أبيهم) وأجمعوا ٤ على أنهما لو كانا معتقين أو كان الأب معتقا والأم موالي المولات أو كان الأب عربيا والأم معتقة كان الولد تبعا للأب لأبي يوسف -رحمه الله- أن الولاء بمنزلة النسب. ٥ قال -عليه السلام-: «الولاء لحمة كلحمة النسب» ٦.
وفي حقيقة النسب يضاف إلى الأب في الشرف والدناءة فكذلك في الولاء ولهما أن ولاء العتاقة أقوى من ولاء الموالاة بوجهين:
أحدهما: من حيث الانفساخ وعدم الانفساخ على ما ذكره في الكتاب ٧.
والثاني: من حيث التقدم والتأخر فإن مولى العتاقة ينعدم على ذوي الأرحام ومولى الموالاة مؤخر عنهم ولأدنى لا يصلح معارضا [للأعلى] ٨ إلى هذا أشار الإمام قاضي خان ٩.
١ في (أ) الإكساب وفي (ب) الأنساب والصحيح ما ذكر في (ب).
٢ في (أ) فيها وفي (ب) فيهما والصحيح ما ذكر في (ب).
٣ انظر: البناية شرح الهداية (١١/ ١٩).
٤ أي أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن حسن رحمهم الله.
٥ انظر: العناية شرح الهداية (١٣/ ١٣٣).
٦ سبق تخريجه ص ٢٦٠.
٧ لأنه لا يلحقه الفسخ، وولاء الموالاة يلحقه الفسخ فلا يجوز رفع الأقوى بالأضعف.
انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٤/ ١٧١).
٨ في (ب) لا القوي.
٩ انظر: العناية شرح الهداية (٩/ ٢٢٥).