← المكتبة ▭▭ صفحتان
النهاية في شرح الهداية - السغناقي
السغناقي الفقه الحنفي 711 هـ
A− A+
4750 · ص235 · ج20
ولا يتفاخرون في حق [الإنساب] ١ حتى لم يقل في حق النسب إذا كان له أب واحد في الخلافة أو الإمارة ولا يكون كفوا لمن له أبوان [فيهما] ٢ بل هما سواء في الكفاءة. فعلم بهذا أنهما يرجحان بمجرد ولاء العتاقة سواء كان معتق العرب أو العجم على نسب العجم فصح قوله الخلاف في مطلق المعتقة ٣. (وقال أبو يوسف -رحمه الله- مواليهم موالي أبيهم) وأجمعوا ٤ على أنهما لو كانا معتقين أو كان الأب معتقا والأم موالي المولات أو كان الأب عربيا والأم معتقة كان الولد تبعا للأب لأبي يوسف -رحمه الله- أن الولاء بمنزلة النسب. ٥ قال -عليه السلام-: «الولاء لحمة كلحمة النسب» ٦. وفي حقيقة النسب يضاف إلى الأب في الشرف والدناءة فكذلك في الولاء ولهما أن ولاء العتاقة أقوى من ولاء الموالاة بوجهين: أحدهما: من حيث الانفساخ وعدم الانفساخ على ما ذكره في الكتاب ٧. والثاني: من حيث التقدم والتأخر فإن مولى العتاقة ينعدم على ذوي الأرحام ومولى الموالاة مؤخر عنهم ولأدنى لا يصلح معارضا [للأعلى] ٨ إلى هذا أشار الإمام قاضي خان ٩.
١ في (أ) الإكساب وفي (ب) الأنساب والصحيح ما ذكر في (ب). ٢ في (أ) فيها وفي (ب) فيهما والصحيح ما ذكر في (ب). ٣ انظر: البناية شرح الهداية (١١/ ١٩). ٤ أي أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن حسن رحمهم الله. ٥ انظر: العناية شرح الهداية (١٣/ ١٣٣). ٦ سبق تخريجه ص ٢٦٠. ٧ لأنه لا يلحقه الفسخ، وولاء الموالاة يلحقه الفسخ فلا يجوز رفع الأقوى بالأضعف. انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٤/ ١٧١). ٨ في (ب) لا القوي. ٩ انظر: العناية شرح الهداية (٩/ ٢٢٥).