4284 · ص196 · ج6
الخنافس ١ جمع الخنفساء بفتح الفاء ممدودة، والأنثى خنفساء ٢، والفعل الذي اشتق منه أخفس الرجل إذا قال أقبح ما قدر عليه.
وعن أبي يوسف في قتل القنفد ٣ روايتان في إحدى الروايتين هو نوع من الفأرة، وفي رواية جُعل كاليربوع، كذا في «المبسوط» ٤.
لأن اللبن من أجزاء الصيد قال الله تعالى: {نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ} ٥، ومن للتبعيض ويكون اللبن بعضه.
(كالسباع).
أي: كسباع البهائم كالأسد، والفهد، والنمر.
وقوله: (ونحوها).
أي: كسباع الطير كالبازي ٦، والصقر، فإن مطلق السباع يقع على سباع البهائم، وكذا اسم الكلب يتناول السباع بأسرها لغة، يعني: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- استثنى الكلب العقور، واسم الكلب يتناول جميع السباع بمعنى أن الكلب اسم لما يُتكلب، أي: يشترّ لا أنّ يكون المراد منه الكلب المعروف، فإنه أهلي وليس بصيد، ولا يحرم على المحرم أخذه، فعلى هذا كان اسم الكلب يتناول الأسد، والنمر وغيرهما ألا ترى أنه -صلى الله عليه وسلم- حين دعا على عتبة بن أبي لهب ٧ لعنه الله، فقال: «اللهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلَابِكَ» ٨ افترسه أسد بدعائه، فصار كأن الله تعالى قال: لا تقتلوا غير المؤذي من الصيود، وإذا ٩ كان النص بهذه الصفة ١٠ لم يتناول إلا ما هو مأكول اللحم فكذا هنا.
١ الخُنْفُساء: دويبة سوداء منتنة يُضرب بها المثل في اللجاجة. يقال: ألج من خنفساء.
انظر: شمس العلوم، (١/ ٧٦).
٢ في (ب): خُنفُساة.
٣ القنفذ: هو دويبة ذات شوكٍ، يلتف فيصيركالكرة ليقي نفسه من خطر الاعتداء عليه.
انظر: المعجم الوسيط (٢/ ٧٩٦).
٤ انظر: المبسوط (٤/ ٩٣)، الفتح (٨١٤).
٥ سورة النحل من الآية (٦٦).
٦ الباز: ضرب من الصقور يستخدم فِي الصَّيْد.
انظر: المعجم الوسيط، (١/ ٧٦).
٧ عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي ابن عم رسول الله، أسلم هُوَ وأخوه مُعَتّب يَوْم الفتح، وكانا قَدْ هربا من النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-، فبعث النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- الْعَبَّاس بْن عَبْد المطلب عمهما إليهما، فأتى بهما، فأسلما، فسر رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- بإسلامهما، وشهدا مَعَ رَسُول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- حنينًا، وكانا ممن ثبت ولم ينهزم. وشهدا الطائف ولم يخرجا عَنْ مكَّة، ولم يأتيا المدينة، ولهما عقب.
انظر: أسد الغابة (٣/ ٤٦٥)، الإصابة في تمييز الصحابة (٤/ ٣٦٥).
٨ أخرجه الحاكم في المُستدرك برقم [ح: ٣٩٨٤] ورواه البغوي في معجمه [١٥٣/ ٥ ح: ٢١٤١] من طريق ابن أبي الْجُحَيْم، ورواه البيهقي في الدلائل [٣٣٨/ ٢] من طريق محمد بن غالب تمتام، ثلاثتهم (التمتام وبن ابي الجُحيم والحارث) عن العباس بن الفضل الأزرق قال: حدثنا الأسود بن شيبان، حدثنا أبو نوفل بن أبي عقرب، عن أبيه، قال: كَانَ لَهَبُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ يَسُبُّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبَكَ قَالَ فَخَرَجَ يُرِيدُ الشَّامَ فِي قَافِلَةٍ مَعَ أَصْحَابِهِ قَالَ فَنَزَلَ مَنْزِلا قَالَ فَقَالَ وَالله إِنِّي لأَخَافُ دَعْوَةَ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: قَالُوا لَهُ: كَلا/ قَالَ: فَحَوَّطُوا الْمَتَاعَ حَوْلَهُ وَقَعَدُوا يَحْرُسُونَهُ قَالَ فَجَاءَ السَّبُعُ فَانْتَزَعَهُ فَذَهَبَ بِهِ "زاد تمتام في روايته: «فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا لَهَبٍ، فَقَالَ: أَلَمْ أَقَلْ لَكُمْ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ دَعْوَةَ مُحَمَّدٍ» [الدلائل للبيهقي ٣٣٨/ ٢] وقال البيهقي: «هكذا قال عباس بن الفضل وليس بالقوي: لهب بن أبي لهب، وأهل المغازي يقولون: عتبة بن أبي لهب، وقال بعضهم: عتيبة».
٩ في (ب): ولو.
١٠ في (ب): الصيغة.