3936 · ص174 · ج20
الأصل، والابن ابنه، والذي حدث من الاستحقاق ظهر بعده، فلا تبطل الحرية الثابتة من حيث الظاهر، فكذلك هاهنا (ويضمن شريكه) أي شريكه الثاني كمال عقرها [قصاصا] ١.
وذكر في المبسوط ٢ ولم يذكر حكم العقر، ثم قال: لأنه على رواية هذا الكتاب ٣ يوجب نصف العقر على الثاني، ونصف العقر على الأول، فيكون أحدهما قصاصا بالآخر.
ثم قال ٤: وقد بينا في كتاب الدعوى ٥ أن الأصح وجوب جميع العقر على الثاني، ثم يكون النصف بالنصف قصاصا، ويبقى للأول نصف العقر على الثاني.
وقد بين قول أبي يوسف، ومحمد -رحمهما الله- هناك أيضا أنه حين استولدها أحدهما صار الكل أم ولد له وهي مكاتبته، فلا يصح الاستيلاد من الثاني بعد ذلك، ولا يثبت النسب منه بالدعوة ٦.
وذكر الإمام قاضي خان -رحمه الله- وحاصل الاختلاف راجع إلى أن الاستيلاد في مكاتبة يتجزأ عند أبي حنيفة -رحمه الله-، وعندهما ٧ لا يتجزأ وأجمعوا
١ ساقطة من (ب).
٢ انظر: المبسوط للسرخسي (٨/ ٣٨).
٣ أي كتاب المبسوط.
٤ أي السرخسي في المبسوط.
٥ الدعوى لغة: تطلق على عدة معان منها: الطلب: تقول: ادعيته، أي طلبته لنفسي، ويقال: لي في هذا الأمر دعوى ودعاوى أي مطالب. والدعاء: ومنه قوله تعالى: {وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} (يونس: من الآية ١٠). أي: دعاؤهم. والتمني: تقول: ادعيت الشيء أي: تمنيته. والزعم: يقال: ادعيت الشيء، أي: زعمته لي حقا كان أو باطلا. والإخبار: يقال: فلا يدعي بكرم فعاله، أي: يخبر بذلك عن نفسه.
انظر: المصباح المنير للفيومي (١/ ١٩٥)، لسان العرب (٤/ ٢٥٧).
اصطلاحا: هي طلب أحد حقه من آخر في حضور القاضي، ويقال له المدعي، وللآخر المدعى عليه.
انظر: مجلة الأحكام العدلية (ص: ٣٢٠)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ٣٢٩).
٦ انظر: المبسوط للسرخسي (٨/ ٣٨).
٧ انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٤/ ١٢٩).