3609 · ص159 · ج2
يُوَضِّحُهُ ١ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- أَنَّهُ قَالَ: الْمَرْأَةُ إِذَا صَلَّتْ فَلْتَحْتَفِزْ ٢ يَعْنِي ٣ فَلْتَنْضم، وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: «صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهَا وَصَلَاتُهَا فِي بَيْتِهَا فِي صَحْنِ دَارِهَا ٤» ٥ فَثَبَتَ أَنَّ مَا كَانَ أَسْتَرُ لَهَا ٦ فَهُوَ أَفْضَلُ، وَالْقَوْلُ بِالْأَفْضَلِ؛ بِهَذَا الْحَدِيثِ، مَعَ وُجُوبِ الاحْتِفَازِ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- فِي حَقِّ الصَّلَاةِ، إِنَّمَا يَكُونُ فِي حَقِّ الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يَجِبُ سَتْرُهُ، مِنْ أَحَدٍ كَالْوَجْهِ وَالْكَفِّ ٧ فَلَزِمَ مِنْ هَذَا، وُجُوبُ سَتْرِ مَا يَجِبُ عَلَيْهَا فِي الصَّلَاةِ، فِي حَقِّ الْأَجَانِبِ ضَرُورَةٌ، فَكَانَ فِي ٨ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: … {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} ٩.
١ في (ب): (توضيحه).
٢ في (ب): (فلتحقد)، بيان المعنى اللغوي لتحتفظ. وهذا الأثر أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه" (٣/ ١٣٨)، كتاب الصلاة، باب تكبير المرأة بيديها، وقيام المرأة وركوعها وسجودها، حديث (٥٠٧٢).
قلت: إسناده صحيح، وإن كان به الحارث بن عبد الله الأعور وهو ضعيف اتهم بالكذب، لكنهم أخذوا بروايته عن علي -رضي الله عنه-. يقول الحافظ المزي في"تهذيب الكمال" (٥/ ٢٤٩): (وَقَال عثمان بن سَعِيد الدارمي: سألت يحيى بن مَعِين، قلت: أي شيء حال الحارث في علي؟ قال: ثقة، قال عثمان: ليس يتابع عليه … وقال عامر الشعبي: لقد رأيت الحسن والحسين -رضي الله عنهم- يسألان الحارث الأَعور عن حديث علي -رضي الله عنه-.
٣ (يعني): زيادة من (ب).
٤ في (ب): وروي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «وصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في صحن دارها».
٥ أخرجه أبو داود في "سننه" (ص ٨٥)، كتاب الصلاة، باب التشديد في ذلك، حديث (٥٧٠)، وأخرجه الحاكم في"المستدرك" (١/ ٣٢٨)، كتاب الطهارة، باب ومن كتاب الإمامة، وصلاة الجماعة، حديث (٧٥٧).
وقال أبو عبدالله الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه).
٦ (لها): ساقطة من (ب).
٧ في (ب): (والكفين).
٨ (في): ساقطة من (ب).
٩ سورة النور: من آية (٣١).