2500 · ص109 · ج17
(وقد تؤكد بذكر أوصافه وهو التغليظ) أي: بذكر أوصافه بدون حرف العطف حتى لو قال: والله والرحمن والرحيم صارت أيمانًا والمستحق عليه يمين واحدة (إلا أنّه يحتاط كيلا يتكرر عليه اليمين) ١، والمراد من الاحتياط هو أن يذكره بغير [عاطف] ٢ [واو فإنّه لو ذكر قوله: والله والرحمن والرحيم بالواوات صارت ثلاثة] ٣ أيمان والمستحق عليه يمين واحدة كذا في مبسوط فخر الإسلام ٤ -رحمه الله-.
(وقيل في زماننا إذا ألحّ الخصم ساغ للقاضي أن يحلّف بذلك لقلة مبالاة الْمُدَّعَى عليه باليمين بالله) ٥ لكن ذكر الإمام الاسْتَرُوشَنِيّ -رحمه الله- في الفصول ٦ أنّ القاضي إذا حلف الْمُدَّعَى عليه بالطلاق فنكل لا يقضي عليه بالنكول؛ لأنّه نكل عمّا هو منهي عنه شرعًا، وكذا إذا حلفه [وحلَف] ٧ ثُمَّ حلفه بالله (اين سوكَند راست خوردى؟) ٨ فنكل عن هذه اليمين لا يقضى عليه؛ لأنّ حقه في اليمين مرة وقد حلَف مرة وذكر فيه أيضاً الشاهد إذا أنكر الشهادة لا يحلِّفه القاضي ولو قال الْمُدَّعَى عليه: الشاهد كاذب وأراد تحليف المُدَّعِي ما تعلم أنّه كاذب لا يحلّفه وكذا لو قال الْمُدَّعَى عليه: (اين شاهد مقر آمده است بيش از كَوا هى كه اين مال محدود منست) ٩ وأراد تحليف الشاهد أو المدّعي لا يحلَّف.
وذكر في المَبْسُوط ١٠ ولا يحلّف الشاهد؛ لأنّا أمرنا بإكرام الشهود وليس من إكرامه استحلافه [لقوله -عليه السلام-: «من كان حالفا فليحلف بالله»؛ ولأن القسم ينتفع بتعظيم المقسم به] ١١؛ ولأنّ الإستحلاف بشيء على الخصومة ولا خصم للشّاهد.
١ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٣/ ١٥٩).
٢ [ساقط] من (أ) و (ب).
٣ [ساقط] من (ج).
٤ يُنْظَر: المبسوط؛ للسرخسي (١٦/ ١٠٥).
٥ يُنْظَر: الهدية (٣/ ١٥٩).
٦ يُنْظَر: المحيط البرهاني (٨/ ٧٧٧)، ونتائج الأفكار تكملة فتح القدير (٨/ ٢٠٥)، والفتاوى الهندية (٤/ ٢٤).
٧ [ساقط] من (أ).
٨ هذه العبارة فارسية بمعنى: هل أنت صادق في هذا الحلف؟.
٩ هذه العبارة فارسية بمعنى: هذا شاهد أقر قبل الشهادة أن هذا المال المحدد ملكي أنا. يُنْظَر: ثقافة الاصطلاحات اليومية؛ للدكتور محمد غفراني، والدكتور مرتضى آيت الله زاده شيرازي تحت الإشراف: إبراهيم إقبال، وكتاب المعجم؛ لمصطفى رحيمي نيا.
١٠ يُنْظَر: المبسوط؛ للسرخسي (١٦/ ٢٢٩).
١١ [ساقط] من (ب) و (ج).