1893 · ص83 · ج6
(فاستجيب له إلا في الدماء، والمظالم). أي: إلا في حق الدم الذي وجب لبعضهم على بعض قصاصًا، وعجزوا عن استيفائه، وفي حق المظلمة التي وجبت لبعضهم على بعض، وعجزوا عن الانتصاف لم يستجب دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-/ بالمغفرة لهم لعظم هذه الذنوب، وتعلق حقوق العباد بها. [وَإِنْ وَرَدَ الْآثَارُ بِبَعْضِ الدَّعَوَاتِ، وَقَدْ أَوْرَدْنَا تَفْصِيلَهَا فِي كِتَابِنَا الْمُتَرْجَمُ] ١.
«بعُدَّةِ النَّاسِكِ بضم العين فِي عِدَّةٍ مِنْ الْمَنَاسِكِ» ٢ بكسر العين، [بتوفيق الله تعالى] ٣.
(فيأتي بها إلى آخر جزء من الإحرام). وذلك في ٤ الرمي يكون كذا في «المبسوط» ٥، وإذا غربت الشمس أفاض ٦ الإمام، وفي «شرح الطحاوي» ٧: فإذا غربت الشمس دفع ٨ الإمام، والقوم خلفه على السكينة والوقار إلى مزدلفة.
قوله -رحمه الله-: (والناس معه على هينتهم) ٩.
هكذا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أيها الناس ليس البر في إِيجَافِ ١٠ الخيل، ولا في إيضاع ١١ الإبل عليكم بالسكينة والوقار) ١٢.
١ ما بين الحاصرتين سقط أثبته من أصله المصدر الهداية، لايستقيم السياق بدونه.
انظر: الهداية (١/ ٤٢).
٢ عدة الناسك في عدة من المناسك. كتاب مفقود للإمام المرغيناني رحمه الله. قال عنه في كتابه الهداية مانصه: (وإن ورد الآثار ببعض الدعوات وقد أوردنا تفصيلها في كتابنا المترجم بعدة الناسك في عدة من المناسك بتوفيق الله تعالى).
٣ ما بين الحاصرتين سقط أثبته من أصله المصدر الهداية.
انظر: الهداية (١/ ٤٢).
٤ في (ب، ج): عند.
٥ انظر: المبسوط (٤/ ١٨).
٦ أفاض بمعنى: دفع.
انظر: المصباح المنير (ص/ ٤٨٥).
٧ انظر: العناية شرح الهداية (٢/ ٤٧٧)، واللباب في شرح الكتاب (١/ ٢٠٩).
٨ في (ب، ج): رجع.
٩ انظر: بداية المبتدي (١/ ٤٥)
١٠ الإيجاف سرعة السيروقد أوجف دابته يوجفها إيجافاً إذا حثها، ويقال راكب البعير يوضِعُ، وراكب الفرس يوجف. انظر: النهاية (٥/ ١٥٧) لسان العرب (٩/ ٣٥٢، مادة وجف).
١١ الإيضاع: حَمْل الدابة على إسراعها في السير، وقيل: هو ضَرْبٌ من السَّير السريع أو الحثيث، وقيل: هو سير مثل الخَبَب، وهو من سير الإبل، يقال: وضع البعيرُ إذا سار سيرًا سهلاً سريعًا، وكذلك غير البعير.
انظر: النهاية (٥/ ١٩٦)، فتح الباري (٣/ ٥٢٢)، طلبة الطلبة (ص/ ٦٢)، البحر العميق (٣/ ١٥٩٠).
١٢ أخرجه بنحوه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: البخاري الحج (٩٤) أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالسكينة عند الإفاضة (الفتح ٣/ ٥٢٢)، وأبوداود المناسك، باب (٦٤) الدفع من عرفة (٢/ ٤٧٠).