1659 · ص73 · ج2
وَقَالَ فِي " المَبْسُوطِ " فِي أَثْنَاءِ الكَلَامِ: (وَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ} ١ أَيْ: قَارَبَ ٢ بُلُوغُ أَجَلِهِنَّ، وَقَالَ تَعَالَى: {فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} ٣ أَيْ: تَمَّ انْقِضَاءُ عِدَّتِهِنَّ) ٤.
وَنَظِيرُ هَذَا أَيْضًا مَا ذَكَرَ فِي " الأسرار " ٥ فِي حَجّتِهِمَا ٦ فَقَالَ: حُجّةُ الجَمَاعَةِ إِمَامَةُ جِبْرِيلَ فِي اليَوْمِ الأِوَّلِ، لِصَلَاةِ العَصْرِ؛ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، وَإِمَامَتُهُ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ فِي اليَوْمِ الثّانِي، حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا لَا عَلَى طَرِيقِ النّسْخِ وَالتّنَاقُضِ، وَقَدْ جَاءَهُ يُعَلِّمُهُ ٧ أوَّلَ الوَقْتِ وآخِرَهُ، لَكِنَّ نَقُولُ: صَلَّى بِهِ العَصْرَ فِي اليَوْمِ الأَوَّلِ، كَمَا زَادَ عَلَى المِثْلِ، وَالظُّهْرَ فِي اليَوْمِ الثّانِي قَبْلَ أَنْ يَزِيدَ، وَبَيْنَ الحَالَيْنِ تَقَارُبٌ لَا يُفَرّقُ ٨ إِلَّا بِمِعْيَارٍ، فَنَقَلَ الرّاوِي عَلَى حَسَبِ مَا فَهِمَ، وَلَكِنَّ الحَقِيقَةَ؛ مَا فَسّرْنَاهُ.
وَذَكَرَ شَيْخُ الإِسْلَامِ -رحمه الله- فَقَالَ: (قَالَ مَشَايِخُنَا -رحمهم الله-: وَالاحْتِيَاطُ أَنْ يُؤَخِّرَ ٩ الإِنْسَانُ صَلاةَ الظُّهرِ إِلَى أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، سِوَى فَيْءِ الزَّوَالِ.
والَّا يُصَلِّيَ [العَصْرَ] ١٠ حَتَّى يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ ١١؛ حَتَّى تَكُونَ الصَّلَاتَانِ فِي وَقْتِهِمَا بِالإجْمَاعِ) ١٢.
١ سورة الطلاق: أول آية (٢).
٢ فِي (ب): (قرب).
٣ سورة البقرة: (٢٣٢)
٤ ينظر: "المَبْسُوطِ" للسرخسي (١/ ١٤٣ - ١٤٤).
٥ انظر: "الأسرار" للدبوسي (ص: ٥٨٢).
٦ فِي (ب): (حجتها).
٧ فِي (ب): (ليعلمه).
٨ فِي (ب): (تفاوت لا يُعرف).
٩ فِي (ب): (أن لا يؤخر) والنسخة (ب) هي الصواب. انظر: " الجوهرة النَّيرة شرح مختصر القدوري للزبيدي (١/ ٤١). و " البحر الرائق؛ لإبن نجيم المصري، ومعه تكملته للقادري " (١/ ٢٥٨).
١٠ زيادة من (ب).
١١ الصحيح (حَتَّى يبلغ المثلين) كَمَا فِي " الجوهرة النَّيرة شرح مختصر القدوري للزبيدي " (١/ ٤١)، "البحر الرائق؛ لإبن نجيم المصري، ومعه تكملته للقادري" (١/ ٢٥٨)، و"رد المحتار" لابن عابدين (١/ ٣٥٩) و" اللباب فِي شرح الكتاب للميداني" (١/ ٥٦).
١٢ ينظر: " الجوهرة النَّيرة شرح مختصر القدوري للزبيدي " (١/ ٤١)، "البحر الرائق؛ لإبن نجيم المصري، ومعه تكملته للقادري" (١/ ٢٥٨)، و"رد المحتار" لابن عابدين (١/ ٣٥٩)، و" اللباب فِي شرح الكتاب للميداني" (١/ ٥٦)