1329 · ص58 · ج20
فلا؛ وهذا لأن الخروج لا بد له من الاستعداد. قال الله تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً} ١.
وبعض مشايخنا قالوا: القاضي يحكم بزيه، وثيابه فإن كانت ثيابه ثياب السفر يجعله مسافرا، وهذا لأن الزي [والسيما] ٢ حجة يجب العمل بها عند اشتباه الحال، وبعضهم قالوا: إذا أنكر المؤاجر السفر، فالقول قوله، وبعضهم قالوا: القاضي يحلف المستأجر بالله إنك عزمت على السفر، وإليه مال الكرخي ٣ والقدوري ٤ ٥ رحمهما الله.
وكذلك لو خرج من المصر، ثم عاد يحلف بالله أنك قد خرجت قاصدا إلى [الموضع] ٦ الذي ذكرت، ولو أراد رب العبد أن يسافر لا يكون له ذلك عذرا له في فسخ الإجارة، [لأنه يملكه] ٧ إبقاء المعقود عليه من غير أن يحبس نفسه في مكان معين بأن يخرج إلى السفر، ويخلى بين المستأجر وبين العبد، كذا في الذخيرة ٨، [والله أعلم] ٩.
١ سورة [التوبة: ٤٦].
٢ في (أ) والسيما له و في (ب) والسيما والمثبت ما ذكر في (ب).
انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٧/ ٥٠٠).
٣ انظر: المبسوط للسرخسي (١٦/ ٤).
٤ هو الإمام، أبي الحسين: أحمد بن محمد القدوري، البغدادي، الحنفي، المتوفى: سنة ٤٢٨، ثمان وعشرين وأربعمائة.
انظر: كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون (٢/ ١٦٣١).
٥ انظر: مختصر القدوري (ص: ١٠٥).
٦ في (ب) الموقع.
٧ في (أ) لا يمكنه في (ب) لأنه يملكه والصواب ما ذكر في (ب).
٨ انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٧/ ٥٠٠).
٩ ساقط من (أ).