1007 · ص44 · ج20
أصله أن المنافع جعلت كالأعيان القائمة، ثم العقد على العين لا يبطل بموت أحد [العاقدين] ١، فكذلك [العقد] ٢ على المنافع؛ وهذا لأنها لما جعل كالعين قد تم الاستحقاق في الكل، وبموت [الأجير] ٣ لا يتغير ذلك؛ لأن وارثه يخلفه فيما كان مستحقا [له] ٤.
ولنا طريقتان:
أحدهما: في موت المؤاجر: فنقول المستحق بالعقد المنافع التي تحدث على ملك المؤاجر، وقد فات ذلك بموته، فتبطل الإجارة؛ لفوات المعقود عليه.
وبيان ذلك: أن رقبة الدار تنتقل إلى الوارث، والمنفعة تحدث على ملك صاحب الرقبة ٥ لما أن الإجارة تتحدد في حق المعقود عليه بحسب ما يحدث من المنفعة، وليس [له] ٦ ولاية إلزام العقد في ملك الغير.
والطريق الآخر في موت المستأجر: أنه لو بقي العقد بعد موته إنما يبقى على أن يخلفه الوارث، والمنفعة المجردة لا تورث.
ألا ترى أن المستعير ٧ إذا مات لا يخلفه وارثه في المنفعة، وقد بينا أن المستعير مالك المنفعة، وفي حكم التوريث لا فرق بين الملك ببدل، وبغير بدل، كالعين.
١ في (ب) المتعاقدين.
٢ ساقطة من (أ).
٣ في (ب) المستأجر.
٤ ساقطة من (ب).
٥ انظر: المبسوط للسرخسي (١٥/ ١٥٣).
٦ ساقطة من (ب).
٧ العارية لغة: منسوبة إلى العارة، وهو اسم من الإعارة. تقول: أعرته الشيء أعيره إعارة وعارة. العارية، بالتشديد، كأنها منسوبة إلى العار لأن طلبها عار وعيب.
انظر: لسان العرب (٤/ ٦١٩).
اصطلاحا: هي تمليك المنافع بغير عوض. وكان الكرخي يقول: هي إباحة الانتفاع بملك الغير).
انظر: العناية شرح الهداية (٩/ ٣)، اللباب في شرح الكتاب (٢/ ٢٠١)، التعريفات (ص: ١٤٦).