← المكتبة ▭▭ صفحتان
المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
عبد الرزاق الصنعاني كتب السنة 211 هـ
A− A+
4995 · ص13 · ج7
بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَة ١ خَلوقٌ ٢ أوْ غَيْرُهُ، فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً، ثمَّ مَسَّتْ بِعَارِضيْهَا ٣، ثُمَّ قَالَتْ: أَمَا وَاللهِ مَا لِي بِالطِّيبِ ٤ حَاجَةٌ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ٥، إِلّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشهُرِ وَعَشرًا". قَالَ: وَقَالَتْ زَيْنَبُ: وَدَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَتْ: أَمَا ٦ وَاللَّهِ مَا لِي حَاجَةٌ بِالطِّيبِ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ ٧: "لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا". قَالَتْ زَيْنَبُ: وَسَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - تقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى ٨ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ٦ ابْنَتِي تُوُفِّيَ زَوْجُهَا وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا ٩، أَفَأُكَحِّلُهَا؟ قَالَ: "لَا"، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ، يَقُولُ: "لَا"، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ١٠ "، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ.
١ الصفرة: الورس والزعفران. (انظر: الصحاح، مادة: صفر). ٢ الخلوق: طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره، تغلب عليه الحمرة والصفرة. (انظر: النهاية، مادة: خلق). ٣ في (س): "بعارضها". العارضان: مثنى: عارض، وهو: صفحة الخد. (انظر: النهاية، مادة: عرض). ٤ بعده في (س): "من". ٥ قوله: "ثلاثة أيام" وقع في (س): "ثلاث ليال". ٦ ليس في (س). ٧ قوله: "يقول على المنبر" وقع في (س): "على المنبر يقول". ٨ من (س). ٩ في (س): "عينها". ١٠ كذا في الأصل، (س) بالنصب، وهو الموافق لما في "كنز العمال" (٢٨٠٠٦) معزوا للمصنف، قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٩/ ٤٨٩) بعدما رواه بالنصب أيضا: "كذا في الأصل بالنصب على حكاية لفظ القرآن".