4812 · ص346 · ج10
لَمْ يُجْهِدِ ١ الْبَلَاءُ مَنْ لَمْ يَتَوَلَّ يَتَامَى، أَوْ يَكُونُ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فِي أَمْوَالِهِمْ، أَوْ أَمِيرًا عَلَى رِقَابِهِمْ.
• [٢١٧٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا بَعَثَ عُمَّالَهُ ٢ اشْتَرَطَ ٣ عَلَيْهِمْ: أَلَّا تَركَبُوا بِرذَوْنًا، وَلَا تَأْكُلُوا نَقِيًّا، وَلَا تَلْبَسُوا رَقِيقًا، وَلَا تُغْلِقُوا أَبْوَابَكُمْ دُونَ حَوَائِجِ النَّاسِ، فَإِنْ فَعَلْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّت بِكُمُ الْعُقُوبَة، قَالَ: ثُمَّ شَيَّعَهُمْ ٤، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرجِعَ، قَالَ: إِني لَمْ أُسَلِّطْكُمْ عَلَى دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا عَلَى أَعْرَاضِهِمْ، وَلَا عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَلكِنِّي بَعَثْتُكُمْ لِتُقِيمُوا بِهِمُ الصُّلَاةَ، وتَقْسِمُوا فَيْئَهُمْ ٥، وَتَحْكُمُوا بَيْنَهُمْ بِالْعَدْلِ، فَإِنْ أَشْكَلَ ٦ عَلَيْكُمْ شَيءٌ، فَارْفَعُوهُ إِلَيَّ، أَلَا فَلَا تَضْرِبُوا الْعَرَبَ فَتُذِلُّوهَا، وَلَا تُجَمِّرُوهَا ٧ فَتَفْتِنُوهَا، وَلَا تَعْتَلُّوا ٨ عَلَيْهَا فَتَحْرِمُوهَا، جَرِّدُوا ٩ الْقُرْآنَ ١٠، وَأَقِلُّوا ١١ الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، انْطَلِقُوا ١٢ وَأَنَا شَرِيكُكُمْ.
١ في (س): "يحمد"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف)، وينظر: "حلية الأولياء" لأبي نعيم (٤/ ١٣)، "تهذيب الكمال" (١٣/ ٣٧٠)، كلاهما من طريق ابن طاوس، به.
٢ سقط من (س)، وأثبتناه من (ف)، وينظر: "شعب الإيمان" للبيهقي (٧٠٠٩) من طريق الدبري، عن المصنف، به، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٤/ ٢٧٦).
٣ في (ف)، (س): "شرطوا"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من "شعب الإيمان"، "تاريخ دمشق".
٤ كأنه في (س): "ستغيبهم"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في "شعب الإيمان".
٥ ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من "شعب الإيمان"، و"تاريخ دمشق".
٦ في (ف): "شكل"، وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في "شعب الإيمان".
٧ في (س): "تجبروها"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في "شعب الإيمان"، "تاريخ دمشق".
٨ في (س): "تقبلوا"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في "شعب الإيمان"، "تاريخ دمشق".
٩ في (س): "جودوا"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في "شعب الإيمان".
١٠ جردوا القرآن: لا تقْرنوا به شيئًا من الأحاديث ليكون وحده مُفْرَدًا، وقيل: أراد ألا يتعلَّموا من كتب الله شيئًا سِوَاه. (انظر: النهاية، مادة: جرد).
١١ في (س): "واقبلوا"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف)، وينظر: "ذم الكلام" للهروي (٥٩٩).
١٢ ليس في (س)، والمثبت من (ف).