← المكتبة ▭▭ صفحتان
المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
عبد الرزاق الصنعاني كتب السنة 211 هـ
A− A+
4408 · ص436 · ج9
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: "إِنمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ". قَالَ: فَسَأَلَهُ عَنْ ضالَّةِ الْإِبِلِ؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا حِذَاؤُهَا، وَسِقَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكلُ الشَجَرَ، دَعْهَا حَتَّى يلْقَاهَا رَبُّهَا". ° [٢٠٢١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِخِّيرٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ شِخِّيرٍ، عَنِ الْجَارُودِ الْعَبْدِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ ١، فَلَا تَقْرَبَنَّهَا"، قَالَ: نَرَى أَنَّهَا الْإِبِل، الثَّوْرِيُّ الْقَائِلُ. ° [٢٠٢٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ حَبِيبِ ٢ بْنِ الشهِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقولُ: جَاءَ قَوْم إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَاسْتَحْمَلُوه، فَلَمْ يَجِدُوا عَنْدَه، فَقَالُوا: أَتَأْذَنُ لَنَا فِي ضَالَّةِ الإِبِلِ؟ قَالَ: "ذَاكَ حَرَقُ النَّارَ". ° [٢٠٢٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَزَعَةَ يَزْعُمُ أَنَّ الْجَارُودَ لَمَّا أَسْلَمَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَا وَجَدْنَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِنَا مِنَ الْإِبِلِ لَنَبْلُغُ عَلَيْهَا؟ قَالَ: "ذَاكَ حَرَقُ النارَ". • [٢٠٢٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَزَعَةَ يَزْعُم، أَنَّ الْجَارُودَ أَخْبَرَه، أَنَّ نَفَرًا أَرْبَعَةَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُوَّيٍّ عَدَوْا عَلَى بَعِيرٍ ٣ رَأَوْهُ نَحَرُوه، فَأُتيَ فِي ذَلِك عُمَرُ وَعِنْدَهُ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ أَخُو بَنِي عَامِرٍ، فَقَالَ: يَا حَاطِبُ قُمِ السَّاعَةَ، فَابْتَعْ لِرَبِّ الْبَعِيرِ بَعِيرَيْنِ بِبَعِيرِهِ، فَفَعَلَ حَاطِبٌ، وَجُلِدُوا ٤ أَسْوَاطًا، وَأُرْسِلُوا.
° [٢٠٢١٩] [التحفة: س ٣١٧٨، س ٣١٧٩] [الإتحاف: مي طح حب حم ٣٨٨٦]. ١ حرق النار: لهبها، أي: إن ضالة المؤمن إذا أخذها إنسان ليتملكها الله إلى النار. (انظر: النهاية، مادة: حرق). ٢ في الأصل: "حريث"، وهو تصحيف، والمثبت من ترجمته في "التاريخ الكبير" للبخاري (٢/ ٣٢٠). ٣ البعير: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، وسمي بعيرا؛ لأنه يبعر، والجمع: أبعرة وبُعران. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ١٩٣). ٤ جاء هذا الأثر في "كنز العمال" (١٣٨٩٢) من حديث عمرو بن شعيب، عن عمر، معزوا لعبد الرزاق.