← المكتبة ▭▭ صفحتان
المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
عبد الرزاق الصنعاني كتب السنة 211 هـ
A− A+
2427 · ص87 · ج6
أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا بِي إِلَّا كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَشَاءَمَ ١ النَّاسُ بِأَوَّلِ مَنْ يَقُومُ فِي مَقَامِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: فَرَاجَعْتُهُ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ: "لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ ٢ ". ° [١٠٦١٢] قال الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سِتْرَ الْحُجْرَةِ، فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ ٣ وَهُوَ يَبْتَسِمُ، قَالَ: وَكِدْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ فِي صَلَاتِنَا فَرَحًا بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ دَارَ يَنْكُصُ ٤، فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أَنْ كَمَا أَنْتَ، ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ، فَقُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ، وَقَامَ عُمَرُ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ رَبَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً عَنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِي رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، وَأَلْسِنَتَهُمْ يَزْعُمُونَ، أَوْ قَالَ يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ مَاتَ. ° [١٠٦١٣] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: وَاللَّهِ لأَعْلَمَنَّ مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِينَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ شَيْئًا تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَدْفَعُ عَنْكَ الْغُبَارَ وَيَرُدُّ عَنْكَ الْخَصْمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لأَدَعَنَّهُمْ يُنَازِعُونِي رِدَائِي، وَيَطَئُونَ عَقِبِي ٥، وَيَغْشَانِي غُبَارُهُمْ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ يُرِيحُنِي
١ الشؤم والتشاؤم: كراهية الأمر وخوف عاقبته. (انظر: اللسان، مادة: شأم). ٢ الصواحبات والصواحب: جمع الصاحبة، والمراد: أنهن مثل صواحبات يوسف في إظهار خلاف ما في الباطن، وهو: أن عائشة أرادت أن لا يتشاءم الناس به، وأظهرت كونه لا يسمع المأمومين. (انظر: مجمع البحار، مادة: صحب). ° [١٠٦١٢] [التحفة: خ م ١٠٣٨، س ١٤٨٠، خ ١٤٩٦، م هـ ١٥١، خ ١٥١٨، م ١٥٢٦، م ١٥٤٣] [الإتحاف: خز حب عه حم ١٧٥٩]. ٣ ورقة مصحف: تشبيه في الحسن والوضاءة. (انظر: المشارق) (٢/ ٢٨٤). ٤ النكوص: الرجوع إلى الوراء، وهو القهقرى. (انظر: النهاية، مادة: نكص). ° [١٠٦١٣] [شيبة: ٣٥٥٦٧]. ٥ العقب: الأثر، والمراد: المتابعة والموالاة. (انظر: المصباح المنير، مادة: عقب).