1161 · ص369 · ج3
حَوَالَيْنَا ١ وَلَا عَلَيْنَا"، قَالَ: فَرَأَيْتُ السَّحَابَ انْصَدَعَ مِنَ الْمَدِينَةِ، حَتَّى كَانَتْ مِنْهُ مِثْلَ الطَّوْقِ، وَمَا حَوْلَهُ ٢ مُظْلِمٌ أَعْلَمُ أَنَّهُ مَمْطُورٌ.
° [٥٠٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: حَضَرْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَتَاهُ رَجُلٌ فَاشْتَكَى إِلَيْهِ الْجَدْبَ ٣، وَهُوَ * عَلَى الْمِنْبَرِ فَاسْتَسْقَى، وَلَمْ يَذْكُرْ كَلَامَهُ، فَالْتَبَسَتِ السَّمَاءُ سَحَابًا، فَأُمْطِرَ حَتَّى الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، فَقِيلَ لَهُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، غَرِقْنَا، وَهَلَكَتِ الْمَاشِيَةُ، وَلَا يَخْرُجُ الْمُسَافِرُ، فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا"، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ حِينَ ٤ يَنْجَابُ السَّحَابُ عَنِ الْمَدِينَةِ وَيَتَفَرَّقُ ٥، حَتَّى إِنَّا مِنْهُ لَفِي جَوْيَةٍ.
° [٥٠٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى * بْنَ سَعِيدٍ، أَحْسَبُهُ ذَكَرَهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَسْتَسْقِي، يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْيِي بِلَادَكَ الْمَيِّتَةَ ٦ ". قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا اشْتَدَّ الْمَطَرُ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ، جَنِّبْهَا بُيُوتَ الْمَدَرِ، اللَّهُمَّ عَلَى ظُهُورِ الْآكَامِ ٧، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ.
• [٥٠٥١] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ اسْتَسْقَى بِالْمُصَلَّى، فَقَالَ لِلْعَبَّاسِ: قُمْ فَاسْتَسْقِ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ،
١ حوالينا: يريد اللهم أنزل الغيث في مواضع النبات لا فِي مواضع الأبنية. (انظر: النهاية، مادة: حول).
٢ في (ن): "حولهم".
° [٥٠٤٩] [التحفة: خ د ٤٩٣، م ٥٤٧، خ م دس ٩٠٦، خ د ١٠١٤، خت ١٦٦١].
٣ الجدب: القحط وغلاء الأسعار. (انظر: النهاية، مادة: جدب).
* [٢/ ١٦ ب].
٤ ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).
٥ في الأصل: "تفرق"، والمثبت من (ن).
* [ن/ ١٤/ ب].
٦ في (ن): "الميت".
٧ الآكام: جمع أكمة، وهي: كل ما ارتفع من الأرض. (انظر: النهاية، مادة: أكم).