531 · ص544
٩ - لا تقبل شهادة القاذف:
لقوله تعالى في سورة النور الآية (٤): {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}.
١٠ - لا تقبل شهادة بدوي على صاحب قرية:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا تجوزُ شهادةُ بدويٍّ على صاحب قريةٍ"، وهو حديث صحيح ١.
قال ابنُ رسلان: وحملوا هذا الحديث على من لم تُعرف عدالته من أهل البدو، والغالب أنهم لا تعرف عدالتهم. ٢
١١ - تجوز شهادة من يشهد على تقرير فعله أو قوله، إذا انتفت التهمة:
عن عقبة بن الحارث قال: تزوجتُ امرأةً، فجاءتنا امرأةٌ سوداء فقالت: أرضعتكما، فأتيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلتُ: تزوجتُ فلانة بنت فلان، فجاءتنا امرأة سوداء، فقالت لي: إني قد أرضعتكما، وهي كاذبة، فأعرضَ عني، فأتيتهُ من قبل وجهه، قلت: إنها كاذبة، قال: "كيف بها وقد زعمَتْ أنها قد ارضَعْتكُما، دعها عنك"، وهو حديث صحيح ٣.
١٢ - شهادة الزور من أكبر الكبائر:
عن أنس - رضي الله عنه - قال: سُئِلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الكبائر قال: "الإشراك بالله، وعقوقُ الوالدين، وقتلُ النفسِ، وشهادة الزور" ٤.
١٣ - لا تقبل البينة بعد اليمين؛ لأن اليمين إذا كانت تطلب من المدعى عليه، فهي مستند للحكم صحيح، ولا يقبل المستند المخالف لها بعد فعلها.
* * *
١ أخرجه أبو داود (٤/ ٢٦ رقم ٣٦٠٢)، وابن ماجه (٢/ ٧٩٣ رقم ٢٣٦٦) وغيرهما
٢ انظر: المغني لابن قدامة (١٢/ ٣٢ رقم ٨٣٥٩).
٣ أخرجه البخاري (٩/ ١٥٢ رقم ٥١٠٤).
٤ أخرجه البخاري (رقم: ٢٥١٠ - البغا)، ومسلم (١/ ٩١ رقم ١٤٤/ ٨٨).